1515

Subul al-Salām

سبل السلام

Editor

محمد صبحي حسن حلاق

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الثالثة

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

السعودية

يأكل منه مَنْ وَليَها بالمعروفِ". قالَ القرطبي (^١): جرتِ العادةُ أن العاملَ يأكلُ منْ ثمرةِ الوقْفِ، حتَّى لو اشترطَ الواقفُ أنْ لا يأكلَ منهُ لاستُقْبحَ ذلكَ منهُ، والمرادُ بالمعروفِ القَدْرُ الذي جرتْ بهِ العادةُ، وقيلَ: القَدْرُ الذي يَدْفَعُ الشهوَة، وقيلَ: المرادُ أنْ يأخذَ منهُ بقَدْرِ عملهِ، قيل: والأَوَّلُ أَوْلَى.
وقولُه: "غيرَ متموِّلٍ"، أي غيرَ مُتَّخِذٍ منه مالًا أي مُلْكًا، والمرادُ لا يتملَّكُ من رقَابها شيئًا، ولا يأخذُ منْ غِلَّتِها ما يشتري بَدَلَه مُلْكًا بلْ ليسَ لهُ إلا ما ينفقُه. وزادَ أحمدُ (^٢) في روايتِه أن عمرَ أَوْصَى بها إلى حفصةَ أمِّ المؤمنينَ، ثمَّ إلى الأكابرِ منْ آلِ عمرَ، ونحوُهُ عندَ الدارقطنيِّ (^٣).
وقف العروض
٣/ ٨٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ. الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: "فَأَمَّا خالِدٌ فقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبِيلِ اللهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^٤). [صحيح]
(وعنْ أبي هريرةَ ﵁ قالَ: بعثَ رسولُ اللَّهِ ﷺ عمرَ على الصَّدَقَةِ، الحديثَ وفيهِ: وأما خالدٌ فقدِ احتَبَسَ أدراعَه وأَعْتَادَهُ في سبيلِ اللَّهِ. متفقٌ عليهِ). تقدَّمَ (^٥) تفسيرُ الأَعْتَادِ. والحديثُ دليلٌ على صحَّةِ وَقْفِ العينِ عن الزكاةِ، [و] (^٦) أنهُ يأخذُ

(^١) انظر: "فتح الباري" (٥/ ٤٠١).
(^٢) لم أجد هذه الزيادة في "المسند"، والذي يبدو أن هذا العزو سبق بصر من الشارح ﵀ حيث ذكر في "الفتح" (٥/ ٤٠٢) أن هذه الزيادة زادها عمر بن شبة، وذكر معها زيادة أخرى زادها أحمد وهي في "المسند" (٢/ ١٢٥).
قلت: والزيادة التي ذكرها الشارح أخرجها أيضًا البيهقي (٦/ ١٦١) وصححها الألباني في "الإرواء" (٦/ ٣٠).
(^٣) في "سننه" (٤/ ١٨٩ رقم ٥).
(^٤) البخاري (١٤٦٨) ومعلقًا (٣/ ٣١١)، (٦/ ٩٩)، ومسلم (١١/ ٩٨٣).
قلت: وأخرجه أبو داود (١٦٢٣)، والنسائي (٢٤٦٤)، وأحمد (٢/ ٣٢٢) وتقدَّم برقم (٦/ ٨٣٥) من كتابنا هذا.
(^٥) أثناء شرح الحديث رقم (٦/ ٨٣٥) من كتابنا هذا.
(^٦) في (ب): "أو".

5 / 229