البلدِ الحرامِ، ويومِ النحرِ، وشهرِ ذي الحجةِ، والنَّهي عن الدماءِ والأموالِ، والنَّهي عنْ رجوعِهم كفارًا، وعنْ [قتال] (^١) بعضهم بعضًا، والأمرِ بالإبلاغِ عنهُ. وهذهِ منْ مقاصدِ الخطبِ. ويدلُّ علَى شرعيةِ خُطبةِ ثاني يومِ النحرِ.
٣٢/ ٧٢٦ - وَعَنْ سَرّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ ﵂ قَالَتْ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يوْمَ الرُّؤوسِ فقَالَ: "أَلَيسَ هذَا أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ " الْحَدِيثَ. رَوًاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ (^٢). [ضعيف]
(وعنْ سرَّاءَ) بفتحِ المهملةِ، وتشديدِ الراءِ ممدود (بنتِ نبهانَ) بفتحِ النونِ، وسكونِ الموحدةِ (قالتْ: خَطَبَنا رسولُ اللَّهِ ﷺ يومَ الرؤوسِ فقالَ: أليسَ هذَا أوسطَ أيامِ التشريقِ؟ الحديثَ، رواهُ أبو داودَ بإسنادٍ حسنٍ). وهذهِ هي الخطبةُ الرابعةُ. ويومُ الرؤوسِ ثاني يومِ النحرِ بالاتفاقِ. وقولُه: "أوسط أيام التشريقِ" يحتملُ أفضلَها، ويحتملُ [أوسطها] (^٣) بينَ الطرفينِ. [وعليه ففيه] (^٤) دليلٌ [على] (^٥) أن يومَ النحرِ منْها، ولفظُ حديثٍ السَّرَاءِ قالتْ: "سمعتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يقول: أتدرونَ أيَّ يومٍ هذَا؟ قالتْ: وهوَ اليومُ الذي يدعونَه يومَ الرؤوسِ، قالُوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ، قالَ: هذا أوسط أيام التشريق.
قال: أتدرون أي بلد هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذَا المشعرُ الحرامُ، قالَ: إني لا أدري لعلي لا ألقاكمْ بعدَ عامي هذَا، ألا وإنَّ دماءَكم، وأموالَكم، وأعراضَكم عليكمْ حرامٌ كحرمةِ بلدِكم هذا، [في عامكم هذا] (^٦) حتَّى تلقونَ ربَّكم فيسألُكم عنْ أعمالِكم، ألا فليبلِّغْ أدنَاكُم أقصاكُم، ألا هلْ بلَّغتُ؟ فلما قدِمْنَا المدينةَ لم يلبثْ إلَّا قليلًا ﷺ حتَّى مَاتَ".
يكفي القارن طواف وسعي واحد لحجِّه وعُمرته
٣٣/ ٧٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ: "طَوَافُكِ بِالبَيْتِ وَسَعْيُكِ
(^١) في النسخة (ب): "قتالهم".
(^٢) في "السنن" (١٩٥٣)، وهو حديث ضعيف.
(^٣) في النسخة (ب): "الأوسط".
(^٤) في النسخة (ب): "وفيه".
(^٥) زيادة من النسخة (ب).
(^٦) زيادة من النسخة (أ).