[الكتاب السادس] كتابُ الحَجِّ
الحجُّ بفتحِ الحاءِ المهمله وكسرِها لغتانِ، وهوَ ركنٌ منْ أركانِ الإسلامِ الخمسةِ بالاتفاقِ، وأولُ فرضِه سنةَ ستٍّ عندَ الجمهورِ، واختارَ ابنُ القيمِ في الهدي (^١) أنهُ فُرِضَ سنةَ تسعٍ أو عشرٍ، وفيهِ خلافٌ.
[الباب الأول] باب فضلهِ وبيان مَنْ فرِضَ عليهِ
فضل العمرة وتكرارها
١/ ٦٦٥ - عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "العُمرَةُ إلَى العُمرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَينَهُمَا، وَالحَجُّ المَبرُورُ لَيسَ لَهُ جَزَاءٌ إلَّا الجَنَّةَ"، مُتَّفَق عَلَيْهِ (^٢) [صحيح]
(عنْ أبي هريرةَ ﵁ عنه أن رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: العُمرة إلى العُمرةِ كفارةٌ لما بينَهما، والحجُّ المبرورُ)، قيلَ: هوَ الذي لا يخالطُه شيءٌ منَ الإثمِ، ورجَّحهُ النوويُّ (^٣). وقيلَ: المقبولُ، وقيل: هوَ الذي تظهرُ ثمرتُه على صاحبِه بأنْ يكونَ
(^١) في "زاد المعاد" (٢/ ١٠١).
(^٢) البخاري (١٧٧٣)، ومسلم (٤٣٧/ ١٣٤٩).
قلت: وأخرجه الترمذي (٩٣٣) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (٥/ ١١٥ رقم ٢٦٢٩)، وابن خزيمة (٤/ ١٣١ رقم ٢٥١٣) وغيرهم.
(^٣) في "شرح صحيح مسلم" (٩/ ١١٨ - ١١٩).