215

Sīrat Baybars

سيرة بيبرس

============================================================

الامير بيبرس من قلبه وسار بحبه من ساعة اعطاه التبديلة وكان بيبرس قبل ذلك بحبه ويحسن اليه ولما رآه على هذه الحالة اتى له بما هان عليه فتقدم الى زوج خالته وسلم عليه وقبل كتقه وباس يديه وقال علي فى تفسه ازرع مع هذا جميل لعله يمحي البغضة من قلب امه وقد نظر نجم الدين الى الامير على وقال له ما تريد يا اخي فقال له يا رزير الزمان وسيد اهل مصر والشام انى جئت اليك ناصحا وفى اموري لك ناجحا وذلك انك اذا قتلت بهذا الغلام لم تقدر أن تطا بقدمك أرض الشام ولا يهىء لك فيها طمامك ولاشراب ولامنام ويعود قتله عليك دون غيرك وبالا تام ولم تو لك حبيبا فيها ولا في مصرولا في سائر الانام فأى أرض تقلك وأى سماء تظلك بعد قتل هذا الغلام وأين تقصد من الاوطان فقال له نجم الدين وقد زاد غيظه عليه ويلك تحدثى بهذا الكلام وأنا لي فى أرض الشام أهلا واخوان فاذا ضاقت علي الاقطارآقصد بيت أختى قاطمة الاقواسية صاحبة التذكار الذي آنا متزوج بأختها فى تلك الامصاروما جئت ها هنا الا بسببها ومن أجلها فقال له انك لم تقدر تنظرها ولاتدخل عليها ولا تقابلها فقال له لاي شىء وأنا ما جئت الا لأعزيها فى ولدها وأزيل عنها ما تجده من همها وغمها فقال له علي يا وزير الزماذا علم انك الآن تريد أن تقتل ولدها بيدك وتمضى فيه بحكمك وبأمرك ونهيك وبعد ذلك تعزيها فيه فوالله لقد صدق المثل السائر حيث يقول ان من يقتل القتيل بحربته ويمشى بعدها فى جنازته ويعزى فيه آهله ورفقته ويبكى عليه ويرخى دممته فقال له الوزير وما المعنى فى هذا الكلام يا علي اطلسي على الحقيقة فلقد دخل قولك فى قلبى وآخذ بمسامعى ولبي فقال له يا سيدي اعلم ان هنا هو الامير بيبرس بن أختى فاطمة الاقواسية بنت حسن الاقواسى قال له هذا ولد فاطمة قال نسم قال والله لقد أراد هيسى الناصر بذلك لوعى وطردي من مصر والشام ولكن الحمدلله على السلامة له وانى يطيب على قلبى آن آفديه بنقسى وبمالي وروحى ولكن

Page 215