Kitāb shifāʾ al-awām
كتاب شفاء الأوام
(خبر) وروى زيد بن علي، عن علي عليه السلام أنه كان يرى استحلاف الخصم مع بينته إذا طلب المدعى عليه ذلك وهو مروي عن شريح، ولم يرو خلافه عن غيرهما من الصحابة فكان كالإجماع في كونه حجة، دل ذلك على أن المدعى عليه إذا طلب يمين بعد إقامة البينة على ما ادعاه أنه حق واجب وجب أن يحلف وهو الذي خرجه السيد أبو طالب على أصل يحيى عليه السلام.
(خبر) وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي عليه السلام أنه قال: البينة العادلة أولى من اليمين الفاجرة، دل ذلك على أن من ادعى على غيره حقا وأنكره المدعى عليه وحلف ثم أتى المدعي بالبينة سمعت بينته، وهو الذي نص عليه الهادي في (المنتخب).
(خبر) وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلف رجلا فقال: ((قل والله الذي لا إله إلا هو)) دل على أن اليمين التي يحلف بها من يتوجب عليه اليمين أن يقول كذلك، وقد نص على هذا المعنى في (المنتخب).
(خبر) وروي أن ركانة بن عبدالله قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إني طلقت امرأتي سهيمة البتة والله ما أردت إلا واحدة، فقال رسول صلى الله عليه وآله وسلم: ((والله ما أردت إلا واحدة)) قال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة، دل ذلك على حكمين:
أحدهما: أن اليمين التي يحلف بها من توجهت عليه اليمين في الحكم أنه إن اقتصر فيها على أن يقول والله أجزاه وهو الذي نص عليه في (المنتخب).
وثانيهما: أنه لا يصح اليمين في الدعاوي إلا أن يستحلفه الحاكم، لذلك أعاد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليمين ولم يحتسب بما حلفه قبل ذلك؛ ولأن الاعتبار بنية الحاكم فإذا حلف من غير استحلافه نوى ما لا يحنث به فيجعل ذلك طريقا إلى إبطال الحقوق.
Page 158