Your recent searches will show up here
Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ
Ibn Sīnā (d. 428 / 1036)الطبيعيات من كتاب الشفاء
فنقول : إن ظهور اللون يفهم منه فى هذا الموضع معنيان :
أحدهما صيرورة اللون بالفعل ، والآخر ظهور لون موجود بنفسه بالفعل للعين. والمعنى الأول يدل على حدوث اللون أو وجوده لونا ، والمعنى الثاني يدل على حدوث نسبة اللون أو وجود تلك (4) النسبة. وهذا الوجه الثاني ظاهر الفساد. فإن ظن أن النور نفس نسبة اللون إلى البصر ، فيجب أن يكون النور نسبة أو حدوث نسبة ولا وجود ولا قوام (5) له فى (6) نفسه. وإن عنى به أنه (7) مصير اللون بحيث لو كان بصرا (8) لرآه (9) أو كونه كذلك ، فإما أن يكون هذا نفس اللون أو معنى يحدث إذا زال (10) معنى من خارج كزوال ستر أو غيره. فإن كان نفس اللون كان هذا هو الوجه الأول ، وإن كان حالا تعرض له بها (11) يظهر فيكون الضوء غير اللون. وأما المعنى الأول فلا يخلو أيضا. إما أن يعنى بالظهور خروج من القوة إلى الفعل فلا يكون الشىء مستنيرا بعد ذلك الآن (12) الواحد ، وإما أن يعنى به نفس اللون ، فيكون قوله الظهور لا معنى له أيضا (13)، بل يجب أن يقال : إن الاستنارة هو اللون ،
Page 88