757

Al-ṭabīʿiyyāt min kitāb al-Shifāʾ

الطبيعيات من كتاب الشفاء

ظهورها (1) ظهور ذلك فعاد لونها. والبصر لم يتحير له ، لأن البصر قد اعتاد لقاء الظاهرات واشتد بطلوع الشمس.

ومنهم من قال : ليس الأمر على هذه الصفة ، بل الضوء شىء واللون شىء. لكنه من شأن الضوء إذا غلب على البصر أن يستر لون ما فيه. والشمس أيضا لها لون ، ومع اللون ضوء فيستر الضوء اللون باللمعان كما للقمر ، وكما للسنجة (2) السوداء الصقيلة إذا لمعت رؤيت مضيئة ولم ير سوادها.

قالوا : وهذا غير النور. فإن النور هو ظهور اللون لا غير ، والضوء ليس هو ظهور اللون (3) بل شىء آخر وقد يخفى اللون. (4) وإن هذه اللوامع فى الليل يظهر نورها فى الظلمة فيخفى لونها ، (5) وإذا ظهرت الشمس غلب نورها وخفى وظهر (6) لونها. فبالحرى أن نتأمل هذا المذهب مع فروعه المذكورة.

Page 87