فليس بأصل حتى يحتاج إلى همزة وصل، بل عارض لمجيء ما اتصل به؛ لأن قولك "وَهُوَ" كعَضُد، وقولك "وَهِيَ" ككَبِدَ، فلهذا سكّن تخفيفا على١ ما ذكر من الاتصال.
وإذا ابتُدِئ به رُدّ إلى أصله، نحو: هُوَ، وَهِيَ. فنبه بقوله: "عارض" على أن سكونه مستغن عن همزة الوصل٢. وبقوله: "فصيح" على عدم شذوذه.
قوله: "وكذلك لام الأمر".
أي: وكذلك سكون لام الأمر بعد الواو والفاء، كقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُم﴾ ٣ وقوله تعالى: ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾ ٤ ليس بأصل، بل عارض؛ لأن "وَلْيَ" من ﴿وَلْيُوفُوا﴾، و"فَلْيَ" ﴿فَلْيَنْظُرْ﴾ ككبد، فخففت٥.
٧ سورة البقرة: من الآية "٢٨٢" وهي قراءة قالون وأبي جعفر. وقرأ الاثنان أعني: قالون وأبا جعفر بالضم كذلك، قال ابن الجزري: "والوجهان فيهما صحيحان عن قالون وأبي جعفر" "النشر: ٢/ ٢٠٩. وينظر كذلك: الإتحاف: ١٣٢".