فهل يكون هذا علَّةً (^١) في حديث الأعمش عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عنه؟ على أنَّ (^٢) تركَ استفصالِ النبيِّ ﷺ لسعدٍ في النذر: هل كان صلاة أو صدقة أو صيامًا (^٣)؟ مع أنَّ الناذر قد ينذِرُ هذا وهذا وهذا (^٤) = يدلُّ على أنه لا فرقَ بين قضاء نذرِ الصيام والصلاة، وإلا لقال له: ما هو النذرُ؟ فإنَّ النذر إذا انقسمَ إلى قسمين: نذر يقبل القضاءَ عن الميت، ونذر لا يقبله، لم يكن بدٌّ من الاستفصال (^٥).
فصل
ونحن نذكر أقوال أهل العلم في الصوم عن الميت، لئلا يُتوهمَّ أنَّ في المسألة إجماعًا بخلافه.
قال عبد الله بن عباس: يُصام عنه في النذر، ويُطعَم عنه في قضاء رمضان. وهذا مذهب الإمام أحمد.
وقال أبو ثور: يُصام عنه النذر والفرض. وكذلك قال داود بن علي وأصحابه: يُصام عنه نذرًا كان أو فرضًا.
وقال الأوزاعي: يجعل وليُّه مكان الصوم صدقةً، فإن لم يجد صام عنه. وهذا [٨٩ ب] قول سفيان الثوري في إحدى الروايتين عنه.
(^١) «علَّة» ساقط من (أ، ق، غ). وسقط من (ن) «هذا» أيضًا.
(^٢) «حديث الأعمش ... أنّ» ساقط من (ق).
(^٣) (ب، ط، ج): «صيامًا أو صدقة».
(^٤) وردت «هذا» في (ب، ج) مرتين فقط.
(^٥) في (ن) هنا وفيما سبق: «الاستفسار».
2 / 411
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟