قلت: وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إنَّ أمّي ماتتْ، وعليها صيامُ شهر، أفأقضيه عنها؟ قال: «فدَيْنُ الله أحقُّ أن يُقضى» (^١).
ورواه ابن أبي خَيْثمة: حدثنا معاويةُ بن عمرو، ثنا زائدةُ، عن الأعمش. فذكره (^٢). ورواه النسائي (^٣) عن قتيبة بن سعيد، ثنا عَبْثَر، عن الأعمش. فذكره (^٤).
فهذا (^٥) غير حديث أمِّ سعد إسنادًا ومتنًا. فإنَّ قصةَ أمِّ سعدٍ رواها مالك، عن الزُّهري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس: أنَّ سعد بن عُبادة استفتى رسولَ الله ﷺ، فقال: إنَّ أمِّي ماتَتْ وعليها نذر، فقال النبيُّ ﷺ: «اقضِهِ عنها». وهكذا أخرجاه في «الصحيحين» (^٦).
فهَبْ أنَّ هذا هو المحفوظ (^٧) في هذا الحديث أنه نذرٌ مطلق لم يسمَّ،
(^١) أخرجه الشيخان، وقد سبق في فصل وصول ثواب الصوم. ومن طريق أبي معاوية أخرجه البزار (٥٠٠٤).
(^٢) من طريق معاوية بن عمرو أخرجه أحمد في المسند (٢٣٣٦) والبخاري (١٩٥٣).
(^٣) في الكبرى (٢٩٢٤).
(^٤) «ورواه النسائي ... فذكره» ساقط من (ن).
(^٥) تكررت كلمة «فهذا» في الأصل سهوًا.
(^٦) البخاري (٢٧٦١)، ومسلم (١٦٣٨).
(^٧) في (ب، ط، ج) زيادة: «عن رسول الله ﷺ».
2 / 410
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟