أول مشاهده أحد، وشهد ما بعدها من المشاهد، وشهد فتح مصر، وسكن دمشق وولي قضاءها لمعاوية، وأمّره على غزوة الروم في البحر.
وتوفي بدمشق سنة ثلاث وخمسين.
ونقلوا: أن معاوية حمل نعشه وقال لابنه: أعنّي يا بني؛ فإنك لا تحمل بعده مثله، وهذا يردّ قول من قال: إنه توفي سنة تسع وستين، ﵁.
٣١٨ - [أسامة بن زيد] (١)
أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن كعب الكلبي الهاشمي بالولاء، أمه: أم أيمن بركة حاضنة النبي ﷺ.
وهو حبّ رسول الله ﷺ وابن حبّه، أمّره النبي ﷺ وهو ابن عشرين أو تسع عشرة سنة، وفضائله ومناقبه كثيرة.
توفي ﵁ بوادي القرى وحمل إلى المدينة سنة أربع أو ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: سنة أربعين بعد علي بقليل، ﵁.
٣١٩ - [ثوبان مولى رسول الله ﷺ] (٢)
ثوبان بن بجدد-بضم الموحدة وسكون الجيم ودال مهملة مكررة الأولى مضمومة- الهاشمي بالولاء، من أهل السراة-موضع بين مكة واليمن-وقيل: إنه من حمير.
أصابه سباء، فاشتراه ﷺ فأعتقه، ولازمه حضرا وسفرا حتى توفي ﷺ، فنزل الرملة، ثم انتقل إلى حمص، فتوفي بها سنة خمس وأربعين، وقيل: سنة أربع وخمسين، وعليه اقتصر اليافعي تبعا للذهبي (٣)، ﵁.
(١) «طبقات ابن سعد» (٤/ ٥٧)، و«معرفة الصحابة» (١/ ٢٢٤)، و«الاستيعاب» (ص ٤٦)، و«أسد الغابة» (١/ ٧٩)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (١/ ١١٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٢/ ٤٩٦)، و«تاريخ الإسلام» (٤/ ١٧٣)، و«البداية والنهاية» (٨/ ٤٥٩)، و«الإصابة» (١/ ٤٦)، و«شذرات الذهب» (١/ ٢٥٣).
(٢) «طبقات ابن سعد» (٥/ ٩٩)، و«معرفة الصحابة» (١/ ٥٠١)، و«الاستيعاب» (ص ١٠٨)، و«المنتظم» (٤/ ٨٨)، و«أسد الغابة» (١/ ٢٩٦)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ١٥)، و«تاريخ الإسلام» (١٤/ ١٨٢)، و«البداية والنهاية» (٨/ ٤٦٠)، و«الإصابة» (١/ ٢٠٥)، و«شذرات الذهب» (١/ ٢٥٣).
(٣) انظر «مرآة الجنان» (١/ ١٢٦)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ١٨)، وعليه اقتصرت باقي المصادر؛ فلم نجد من ذكر أنه توفي سنة (٤٥ هـ).