355

Qilādat al-naḥr fī wafayāt aʿyān al-dahr

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

جدة

وهو واحد من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن، فنفوا الحبشة عنها واستولوا عليها، كتب كسرى: بلغني أن شخصا بمكة يدعي النبوة، فسر إليه واستتبه، فإن تاب ..
وإلا فابعث إلى برأسه، فأرسل بكتابه إلى النبي ﷺ، فجوّب ﷺ لفيروز: «إن الله قاتل كسرى في يوم كذا في شهر كذا»، فلما وقف فيروز على كتاب النبي ﷺ .. توقف لينظر صدق ذلك، فقتل الله كسرى على يد ابنه في اليوم الذي ذكره ﷺ، فأسلم فيروز ووفد إلى النبي ﷺ.
وهو قاتل العنسي الكذاب الذي ادعى النبوة باليمن، قتله في آخر حياة رسول الله ﷺ، ووصل خبر قتله إلى النبي ﷺ في مرضه الذي توفي فيه، فقال ﷺ: «قتله الرجل الصالح فيروز» (١)، وفي رواية: «قتله رجل مبارك من أهل بيت مبارك» (٢).
قال النووي: (هذا قول كثيرين أو الأكثرين، وقال الواقدي وخليفة بن خياط وآخرون من أهل المغازي: إنما قتله في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة، وصوبه الحاكم أبو أحمد، وأطنب في إنكار من قال بالأول، وقال ابن منده: إن فيروز الديلمي ابن أخت النجاشي) (٣).
ذكره اليافعي فيمن توفي سنة ثلاث وخمسين (٤)، وذكر ابن الأثير والنووي: أنه توفي في خلافة عثمان (٥)، والله أعلم بالصواب، ﵁.
٣١٧ - [فضالة بن عبيد] (٦)
فضالة بن عبيد بن نافذ-بالمعجمة-ابن قيس بن صهيب بن الأصرم الأنصاري الأوسي العمري.

(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤٩/ ١٦).
(٢) أخرجها الطبري في «تاريخه» (٣/ ٢٣٦)، وابن الجوزي في «المنتظم» (٢/ ٤٦٢).
(٣) «تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ٥٣).
(٤) انظر «مرآة الجنان» (١/ ١٢٦).
(٥) انظر «أسد الغابة» (٤/ ٣٧١)، و«تهذيب الأسماء واللغات» (٢/ ٥٣).
(٦) «طبقات ابن سعد» (٤/ ٣٠٧)، و«معرفة الصحابة» (٤/ ٢٢٨٢)، و«الاستيعاب» (ص ٥٩٩)، و«أسد الغابة» (٤/ ٣٦٣)، و«سير أعلام النبلاء» (٣/ ١١٣)، و«العبر» (١/ ٥٨)، و«مرآة الجنان» (١/ ٢٦)، و«البداية والنهاية» (٨/ ٤٧١)، و«الإصابة» (٣/ ٢٠١)، و«شذرات الذهب» (١/ ٢٥٨).

1 / 364