Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
Your recent searches will show up here
Al-Qawānīn al-muḥkama fī al-uṣūl al-mutaqana
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)القوانين المحكمة في الاصول المتقنة
Publisher
دار المحجة البيضاء، 2010
المبين : نقيض المجمل ، فهو ما دلالته على المراد واضحة.
وهو قد يكون بينا بنفسه مثل قوله تعالى : (والله بكل شيء عليم.)(1) فإن إفادته لشمول علمه تعالى لجميع الأشياء بنفس اللغة لا بشيء خارج.
وفي هذا المثال تأمل ، إذ العام ظاهر في الشمول وليس بنص. نعم مع انضمام الخارج إليه يصير نصا ، لكنه ليس مقتضى اللغة ، وقد مر في الفرق بين النص والظاهر في محله (2) ما ينفعك هنا.
وقد يكون مع تقدم إجمال كقوله تعالى : (أقيموا الصلاة)(3) بعد حصول البيان بفعله (4) عليه الصلاة والسلام ، والعام المخصص وغيرهما (5).
وتسمية القسم الأول بالمبين إما مسامحة ، وإما لأنه من باب ضيق فم الركية (6) ، فإن أهل اللغة وضعوه مبينا.
__________________
(1) البقرة : 282 وهو مثال «المعالم» ص 319 ، ومثله في «المحصول» 2 / 634.
(2) في المحكم والمتشابه.
(3) البقرة : 43.
(4) فيكون المبين هو فعله.
(5) كالمطلق والمقيد والمجازات.
(6) هذا الخطاب الى البناء والحفار ، والركية البئر ، وليس معناه وسع ثم ضيق بتوهم اقتضاء التضييق سبق التوسعة لمنع الاقتضاء ، بل معناه ابن فم الركية من أول بنائه أو احفره من ابتداء حفر البئر على الضيق. وهكذا يقال في القسم الأول من المبين. فإن المراد به بناء اللفظ من أول الأمر باعتبار الوضع والاستعمال على البيان ، فكون الشيء مبينا بمعنى ما وقع عليه البيان مبينا كما في القسم الثاني. وأما ما كان مبينا بنفسه من
Unknown page