على عدم نصرتنا لدين الله وشَرَهنا لموالاة الظلمة، وجمعنا لجِيَفهم كالكلب الشره لها، ولم تعلموا أنه كالنفظ في جوف خشبة الجسم، فإذا هبَّتْ عواصفُ المنون التهب وفات التدارك، اللهم إنا عاجزون عن إصلاح أنفسنا، فمُنَّ علينا بهداية تجبر بها حالنا المظلمة، لأنك لا تحب الظالمين، ورحمتك قريب من المحسنين.
(تَعْبُرون)، أي تعرفون تأويل الرؤيا، يقال عبرت الرؤيا - بتخفيف الباء.
وأنكر بعضهم التشديد، وهو مسموع من العرب.
(تأويل الأحاديث): تفسير الرؤيا
(تركْتُ مِلّةَ قَوْم)، أي رغبت عنها.
والتركُ على ضربين:
أحدهما - مفارقة ما يكون الإنسان عليه.
والآخر - ترك الشيء رغبة عنه من غير دخولٍ كان فيه.
ويحتمل أن يكون هذا الكلام تعليلًا لما قبله من قوله: (علمني ربي) .
أو يكون استئنافًا.
(تَبْتَئِس): تحزن، وهو من البؤس.
(تَفَتأ): أي لا تفتأ، والمعنى لا تزال.
وحذف حرف النفي، لأنه تلبَّس بالإثبات، لأنه لو كان إثباتًا لكان مؤكدًا باللام والنون.
(تثرِيب) ، أي تعيير وتوبيخ.
والمراد عفو جميل.
وقوله (اليوم) راجع إلى ما قبله، فيوقف عليه، وهو يتعلق بالتثريب، أو بالمقدَّر في (عليكم) من معنى الاستقرار.
وقيل: إنه يتعلق بـ يغفر، وذلك بعيد، لأنه تحكم على الله.
وإنما يغفر دعاء، فكأنه أسقط حق نفسه بقوله: (لا تَثرِيبَ عليكم اليوم)، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقَّه.
(تَحَسَّسُوا) - بالمهملة والمعجمة: طلبُ الشيء بالحواس السمع والبصر، أي
تعرفوا يوسف وأخيه، وإنما لم يذكر الولد الثالث لأنه بقي هناك اختيارًا منه.
لأن يوسف وأخاه كانا أحبَّ إليه.
(تَيْئَسوا): تقنطوا.
(تَغِيض الأرحام وما تَزْدَاد)، أي تنقص، وتزداد من
2 / 104
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)