(ارْتَدّا على آثارهما) ، أي رجعا في طريقهما يَقُصّان أثَرَهمَا
الأول، لئلا يخرجا عن الطريق.
(إِمْرًا): عجبًا، ويقال داهية.
(انْتَبَذَتْ من أهلها) اعتزلتهم ناحية.
يقال: قعد نَبْذَةً وَنُبْذَةً: أي ناحية.
(إلْحَادٍ)، أي ميل عن الحق.
(أسْمِعْ بهم) أي ما أسمعهم، وما أبصرهم يوم القيامة، على أنهم في الدنيا
في ضلال مبين.
(اخسئوا): كلمة تستعمل في زجر الكلاب، ففيها إهانة وإبعاد.
وفي الحديث أنه قال ﷺ لابن صياد: اخْسَأْ فلن تَعدوَ قَدْركَ.
(إفْك) أشدّ الكذب، ونزلت الآيات الست من قوله تعالى: (إن الذين
جاءُوا بالإفْك عصْبةٌ منكم ...)، إلى قوله تعالى: (لهم مغفرة
ورِزْقٌ كَرِيمٌ) - في شأن عائشة وبراءتها مما رماها أهل الإفك، وذلك أن الله
برّأَ أربعة بأربعة: برّأ يوسف بشهادة الشاهد من أهلها، وبرأ موسى من قول
اليهود بالحجر الذي ذهب بثَوْبه.
وبرأ مريم بكلام وَلَدِها في حِجْرِها.
وبرأ عائشة من الإفك بنزول القرآن في شأنها.
ولقد تضمنت هذه الآيات الغاية العظمى في الاعتناء بها، والكرامة لها.
والتشديد على من قذفها.
وقد خرّج حديث الإفك البخاري ومسلم وغيرهما.
واختصاره أن عائشةَ ﵂ خرجت مع رسول اللَه ﷺ في غزوة بني الْمصْطَلق، فضاع لها عقد فتأخرت على التماسه حتى رحل الناس، فجاء رجلٌ يقال له صَفْوان بن المعطِّل، فرآها فنزل عن ناقته، وتَنَحَّى عنها حتى ركبت عائشة، وأخذ يقودها حتى بلغ الجيش، فقال أهل الإفك في ذلك ما قالوا، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: ما بال رجال رمَوْا أهلي! والله ما علمت على أهلي
إلا خيرًا، ولقد رموا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا.
2 / 37
الجزء الأول
مقدمة
(من وجوه الإعجاز)
الوجه الأول من وجوه إعجازه
الوجه الثاني من وجوه إعجازه
الوجه الخامس من وجوه إعجازه افتتاح السور وخواتمها
الوجه السادس من وجوه إعجازه (مشتبهات آياته)
الوجه الحادي عشر من وجوه إعجازة (تقديم بعض ألفاظه وتأخيرها في مواضع)
الوجه السابع عشر من وجوه إعجازه (وجوه مخاطباته)
الوجه الثامن عشر من وجوه إعجازه (ما انطوى عليه من الإخبار بالمغيبات)
الوجه التاسع عشر من وجوة إعجازه (إخباره بأحوال القرون السالفة والأمم البائدة، والشرائع الداثرة)
الوجه العشرون من وجوه إعجازه (الروعة التي تلحق قلوب سامعيه وأسماعهم عند سماعه)
الوجه الحادي والعشرون من وجوه إعجازه (أن سامعه لا يمجه وقارئه لا يملة فتلذ له الأسماع وتشغف له القلوب)
الوجه الثاني والعشرون من وجوه إعجازه (تيسيره تعالى حفظه وتقريبه على متحفظيه)
الوجه التاسع والعشرون من وجوه إعجازه (إقسامه تعالى في مواضع لإقامة الحجة وتأكيدها)
الوجه الثاني والثلاثون من وجوه إعجازه (ما فيه من الآيات الجامعة للرجاء والعدل والتخويف)
الوجه الرابع والثلاثون من وجوه إعجازه (احتواؤها على أسماء الأشياء والملائكة والكنى والألقاب وأسماء القبائل والبلاد والجبال والكواكب)
الوجه الخامس والثلاثون من وجوة إعجازه (ألفاظه المشتركة)