Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَجَهْرٌ بِهِ
، وَهَلْ لِمَجِيءِ الْإِمَامِ أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ؟ تَأْوِيلَانِ:
وَنَحْرُهُ أُضْحِيَّتَهُ بِالْمُصَلَّى.
وَإِيقَاعُهَا بِهِ إلَّا بِمَكَّةَ
وَرَفْعُ يَدَيْهِ فِي أُولَاهُ فَقَطْ،
ــ
[منح الجليل]
الْمَبْسُوطِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ دُخُولِ وَقْتِ التَّكْبِيرِ بِمُجَرَّدِ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا هُوَ الْأَوْلَى. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي ابْتِدَائِهِ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ الْإِسْفَارِ أَوْ الِانْصِرَافِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ رَابِعُهَا وَقْتُ غُدُوِّ الْإِمَامِ تَحَرِّيًا لِلَّخْمِيِّ عَنْهَا وَلِابْنِ حَبِيبٍ وَلِرِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَلِابْنِ سَلَمَةَ. (وَ) نُدِبَ (جَهْرٌ بِهِ) أَيْ التَّكْبِيرِ بِإِسْمَاعِ مَنْ يَلِيهِ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَهِيَ بِدْعَةٌ.
(وَهَلْ) يَنْتَهِي التَّكْبِيرُ (لِمَجِيءِ الْإِمَامِ) لِلْمُصَلَّى (أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ) أَيْ إحْرَامِهِ بِهَا، قَالَهُ عج، وَقَالَ الْعَدَوِيُّ أَيْ دُخُولُهُ مَحَلَّ صَلَاتِهِ الْخَاصَّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ بِالْفِعْلِ فِيهِ (تَأْوِيلَانِ) أَيْ فَهْمَانِ لِشَارِحِيهَا، الْأَوَّلُ لِابْنِ يُونُسَ، وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ فِي تَكْبِيرِ الْإِمَامِ وَتَكْبِيرِ الْمَأْمُومِينَ ابْنُ نَاجِي افْتَرَقَ النَّاسُ بِالْقَيْرَوَانِ فِرْقَتَيْنِ بِحَضْرَةِ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي التَّكْبِيرِ، إذَا فَرَغَتْ أَحَدُهُمَا مِنْهُ كَبَّرَتْ الْأُخْرَى فَسُئِلَا عَنْهُ فَاسْتَحْسَنَاهُ.
(وَ) نُدِبَ لِلْإِمَامِ (نَحْرُ أُضْحِيَّتِهِ بِالْمُصَلَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ مُشَدَّدَةً أَيْ الْمَحَلُّ الْمُعَدُّ لِصَلَاةِ الْعِيدِ مِنْ الصَّحْرَاءِ، لِيُعْلِمَ النَّاسَ نَحْرَهُ وَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ. وَهَذَا فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ فَلَا يُنْدَبُ فِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ لِعِلْمِ النَّاسِ نَحْرَهُ بِدُونِهِ.
(وَ) نُدِبَ (إيقَاعُهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (بِهِ) أَيْ الْمُصَلَّى وَصَلَاتُهُ بِمَسْجِدٍ بِلَا ضَرُورَةٍ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ (إلَّا بِمَكَّةَ) فَتُنْدَبُ فِي مَسْجِدِهَا لِمُشَاهَدَةِ الْكَعْبَةِ. وَهِيَ عِبَادَةٌ، لِخَبَرِ «يَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رَحْمَةً سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرُونَ لِلنَّاظِرِينَ» مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا تُصَلَّى الْعِيدُ بِمَوْضِعَيْنِ فِي مِصْرٍ وَشَرْطُ إمَامِهَا أَنْ لَا يَكُونَ مُعِيدًا فَمَنْ صَلَّى فِي مَحَلٍّ وَانْتَقَلَ لِآخَرَ فَلَا تَصِحُّ خَلْفَهُ، وَتُعَادُ إلَى الزَّوَالِ
(وَ) نُدِبَ (رَفْعُ يَدَيْهِ فِي أُولَاهُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ، أَيْ التَّكْبِيرِ، وَهِيَ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ (فَقَطْ)
1 / 465