Manḥ al-Jalīl sharḥ Mukhtaṣar Khalīl
منح الجليل شرح مختصر خليل
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Egypt
وَقِرَاءَتُهَا بِكَسَبِّحْ، وَالشَّمْسِ، وَخُطْبَتَانِ كَالْجُمُعَةِ، وَسَمَاعُهُمَا، وَاسْتِقْبَالُهُ وَبَعْدِيَّتِهِمَا، وَأُعِيدَتَا، إنْ قُدِّمَتَا، وَاسْتِفْتَاحٌ بِتَكْبِيرٍ، وَتَخَلُّلُهُمَا بِهِ بِلَا حَدٍّ
وَإِقَامَةُ، مَنْ لَمْ يُؤْمَرْ
ــ
[منح الجليل]
فَرَفْعُهُمَا بِغَيْرِهَا مَكْرُوهٌ، أَوْ خِلَافُ الْأَوْلَى. (وَ) نُدِبَ (قِرَاءَتُهَا) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (بِكَسَبِّحْ) اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى بِتَمَامِهَا فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى (وَالشَّمْسِ) وَضُحَاهَا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ مَا شَابَهَهُمَا مِنْ وَسَطِ الْمُفَصَّلِ (وَ) نُدِبَ (خُطْبَتَانِ) لِصَلَاةِ الْعِيدِ (كَ) خُطْبَتَيْ (الْجُمُعَةِ) فِي الْجُلُوسِ قَبْلَهُمَا وَبَيْنَهُمَا وَالْقِيَامُ وَالْجَهْرُ، وَاقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى سُنِّيَّتِهِمَا، وَنَصُّهُ خُطْبَةُ الْعِيدِ إثْرَ الصَّلَاةِ سُنَّةٌ. ابْنُ حَبِيبٍ يَذْكُرُ فِيهِمَا أَحْكَامَ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي عِيدِهِ وَالْأُضْحِيَّةَ فِي عِيدِهَا، وَإِنْ أَحْدَثَ فِيهِمَا تَمَادَى لِبَعْدِيَّتِهِمَا.
(وَ) نُدِبَ (سَمَاعُهُمَا) أَيْ الْإِنْصَاتُ حَالَ الْخُطْبَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ لِبُعْدٍ أَوْ صَمَمٍ وَيُكْرَهُ الْكَلَامُ. هَذِهِ رِوَايَةُ الْقَرِينَيْنِ وَابْنِ وَهْبٍ وَظَاهِرُ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْوُجُوبُ ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ ابْنَ الْقَاسِمِ يَنْصِتُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءُ كَالْجُمُعَةِ. وَرَوَى الْقَرِينَانِ وَابْنُ وَهْبٍ لَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِمَا كَالْجُمُعَةِ. وَقَرَّرَ ابْنُ رُشْدٍ السَّمَاعَ عَلَى الْوُجُوبِ، وَتَأَوَّلَهُ الْحَطّ بِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ فِي مُطْلَقِ الطَّلَبِ وَاسْتَبْعَدَهُ الرَّمَاصِيُّ (وَ) نُدِبَ (اسْتِقْبَالُهُ) أَيْ ذَاتِ الْخَطِيبِ حَالَ خُطْبَتِهِ، فَلَا يَكْفِي اسْتِقْبَالُ جِهَتِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَهْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَغَيْرِهِمْ لِعَدَمِ انْتِظَارِهِمْ صَلَاةً.
(وَ) نُدِبَ (بَعْدِيَّتِهِمَا) أَيْ كَوْنُهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالرَّاجِحُ سُنِّيَّتُهَا (وَأُعِيدَتَا) أَيْ الْخُطْبَتَانِ نَدْبًا (إنْ قُدِّمَتَا) عَلَى الصَّلَاةِ، وَقَرُبَ وَاسْتِنَانًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ (وَ) نُدِبَ (اسْتِفْتَاحٌ) لَهُمَا (بِتَكْبِيرٍ وَ) نُدِبَ (تَخَلُّلُهُمَا بِهِ بِلَا حَدٍّ) أَيْ تَحْدِيدٍ بِسَبْعٍ فِي الِاسْتِفْتَاحِ وَثَلَاثٍ فِي التَّحْلِيلِ كَمَا قِيلَ. وَنُدِبَ تَكْبِيرُ سَامِعِهِ سِرًّا ابْنِ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْتَتِحَ خُطْبَتَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةَ فَلَا يُنَافِي النَّدْبَ.
(وَ) نُدِبَ (إقَامَةُ) أَيْ صَلَاةِ الْعِيدِ (مَنْ) أَيْ شَخْصٌ (لَمْ يُؤْمَرْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ
1 / 466