Maṭālib ulyāʾl-nuhā fī sharḥ ghāyat al-muntahā
مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى
Publisher
المكتب الإسلامي
Edition
الثانية
Publication Year
١٤١٥هـ - ١٩٩٤م
Genres
•Hanbali Jurisprudence
انْتَهَى إلَى مَوْضِعِ الصَّفِّ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ فَجَلَسَ.
انْتَهَى.
لِمَا رَوَى الْخَلَّالُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ وَبِلَالٌ فِي الْإِقَامَةِ فَقَعَدَ» .
[فَصْلٌ يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ]
(فَصْلٌ)
(يُقَدَّمُ بِأَذَانٍ مَعَ تَشَاحٍّ) بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فِي الْأَذَانِ (أَفْضَلُ) فِي خِصَالٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْمُؤَذِّنِ، لِتَقْدِيمِهِ ﷺ بِلَالًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، لِأَنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْهُ، وَقَدَّمَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِصَوْتِهِ، وَقِسْ عَلَيْهِ بَاقِيَ الْخِصَالِ (فَأُدِينَ) لِحَدِيثِ «لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ»، وَلِأَنَّهُ إذَا قُدِّمَ بِالْأَفْضَلِيَّةِ بِالصَّوْتِ، فَلَأَنْ يُقَدَّمَ بِالْأَفْضَلِيَّةِ فِي الدِّينِ أَوْلَى، (فَأَعْقَلُ)، لِمَا فِي الْعَاقِلِ مِنْ الْكَمَالِ وَحُسْنِ السَّمْتِ، (ثُمَّ) يُقَدَّمُ فِي التَّسَاوِي فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ (مَنْ يَخْتَارُهُ أَكْثَرُ جِيرَانٍ) مُصَلِّينَ، لِأَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِهِمْ، وَلِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ يَبْلُغُهُمْ صَوْتُهُ، وَبِمِنْ هُوَ أَعَفُّ نَظَرًا.
(ثُمَّ) مَعَ التَّسَاوِي أَيْضًا فِي رِضَى الْجِيرَانِ (يُقْرَعُ) فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ قُدِّمَ لِحَدِيثِ «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا» وَ" لَمَّا تَشَاحَّ النَّاسُ فِي الْأَذَانِ يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ سَعْدٌ " وَلِأَنَّهَا تُزِيلُ الْإِبْهَامَ.
(وَلَا بَأْسَ مَعَ تَسَاوٍ) فِي الْخِصَالِ السَّابِقَةِ (بِتَقْدِيمِ مَنْ هُوَ أَعْمَرُ لِمَسْجِدٍ، وَأَتَمُّ مُرَاعَاةً لَهُ، أَوْ أَقْدَمُ تَأْذِينًا هُوَ أَوْ أَبُوهُ، أَوْ لِكَوْنِهِ مِنْ نَسْلِ مَنْ جَعَلَ) رَسُولُ اللَّهِ، (ﷺ الْأَذَانَ فِيهِ)، وَعُلِمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يُقَدَّمُ بِهَذِهِ الْخِصَالِ، إلَّا إذَا رَآهَا مَنْ لَهُ وِلَايَةُ التَّقْدِيمِ، بِخِلَافِ الْخِصَالِ الَّتِي قَبْلَهَا.
(وَاخْتِيرَ أَذَانُ بِلَالِ) بْنِ رَبَاحٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَلَا يُشْرَعُ) - أَيْ: لَا يَصِحُّ أَذَانٌ - (بِغَيْرِ عَرَبِيَّةٍ) عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
(وَهُوَ) - أَيْ: الْأَذَانُ - (خَمْسَ عَشْرَةَ كَلِمَةً) - أَيْ:
1 / 297