حلول والموت بكم نزول، فتتصل فيكم مناياه وتمضي بكم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب والجزاء والحساب، فرحم الله من راقب ربه وخاف ذنبه وجانب هواه وعمل لآخرته وأعرض عن زهرة الحياة الدنيا.
وقال ((عليه السلام)): كأن قد زالت عنكم الدنيا كما زالت عمن كان قبلكم، فأكثروا عباد الله اجتهادكم فيها بالتزود من يومها القصير ليوم الآخرة الطويل، فإنها دار العمل والآخرة دار القرار والجزاء فتجافوا عنها فإن المغتر من اغتر بها لن تعدوا الدنيا إذا تناهت إليها أمنية أهل الرغبة، فيها المطمئنين إليها المغترين بها أن تكون كما قال الله تعالى كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام ألا إنه لم يصب امرؤ منكم من هذه الدنيا خبرة إلا أعقبته عبرة، ولا يصبح امرؤ في حياة إلا وهو خائف منها أن تؤول جائحة أو تغير نعمة أو زوال عافية، والموت من وراء ذلكم وهول المطلع والوقوف بين يدي الحكم العدل، ليجزي كل نفس بما كسبت وليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى.
وقال: مالكم والدنيا، فمتاعها إلى انقطاع وفخرها إلى وبال وزينتها إلى زوال ونعيمها إلى بؤس، وصحتها إلى سقم أو هرم ومال ما فيها إلى نفاد وشيك، وفناء قريب، كل مدة فيها إلى المنتهى، وكل حي بها إلى مقاربة البلى، أليس لكم في آثار الأولين وآبائكم الماضين معتبر وتبصرة إن كنتم تعقلون؟، ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون وإلى الخلف منكم لا يبقون؟، أولستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى؟، ميت يبكي وآخر يعزى وصريع مبتلى وعائد يعود ودنف بنفسه يجود، وطالب والموت يطلبه وغافل وليس بمغفول عنه على أثر الماضي يمضي الباقي وإلى الله عاقبة الأمور.
وقال ((عليه السلام)): انظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها فإنها عما قليل تزيل الساكن وتفجع المترف، فلا تغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلة
Page 188
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))