فمن ذا يذمها وقد آذنت بانتهائها ونادت بانقضائها وأنذرت ببلائها، فإن راحت بفجعة فقد غدت بمبتغى وإن أغضرت بمكروه فقد أسفرت بمشتهى، ذمها رجال يوم الندامة ومدحها آخرون، حدثتهم فصدقوا وذكرتهم فذكروا، فيا ايها الذام لها المعنى بغرورها متى غرتك أم متى استندمت إليك؟ بمصارع آبائك في البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بدنك ومرضت وأذاقتك شهدا وصبرا؟ فإن ذممتها لصبرها فامدحها لشهدها وإلا فاطرحها لا حمد ولا ذم، قد مثلت لك نفسك حتى ما يغني عنك بكاؤك ولا يرحمك أخوك.
وقال ((عليه السلام)): ان الدنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وان الآخرة قد أقبلت وآذنت باطلاع، ألا وإن المصمار اليوم والسباق غدا ألا وإن السبقة الجنة والغاية النار، الا وإنكم في أيام مهل من ورائه أجل يحثه عجل، فمن عمل [في] أيام مهلة قبل حضور اجله ضره أجله ولم ينفعه عمله. لو عاش أحدكم ألف عام كان الموت بالغه ونحبه لا حقه فلا تغرنكم الأماني ولا يغرنكم بالله الغرور، قد كان قبلكم لهذه الدنيا سكان شيدوا فيها البنيان ووطنوا الأوطان أصبحت أبدانهم في قبورهم هامدة وأنفسهم خامدة، فتلهف المفرط منهم على ما فرط يقول: يا ليتني نظرت لنفسي يا ليتني أطعت ربي.
وقال ((عليه السلام)): إن الدنيا ليست بدار قرار ولا محل إقامة إنما أنتم فيها كركب عرسوا وارتاحوا ثم استقلوا فغدوا وراحوا، دخلوها خفافا وارتحلوا منها ثقالا فلم يجدوا عن مضحى عنها نزوعا ولا إلى ما تركوا بها رجوعا، جد بهم فجدوا وركنوا إلى الدنيا فما استعدوا حتى أخذ بكضمهم وخلصوا إلى دار قوم لم يبق من أكثرهم خبر ولا أثر، قل في الدنيا لبثهم وعجل بهم إلى الآخرة بعثهم، فاصبحتم حلولا في ديارهم وظاعنين على آثارهم والمنايا بكم تسير سيرا ما فيه أين ولا بطء، نهاركم بأنفسكم دءوب وليلكم بأرواحكم ذهوب وأنتم تقتفون من حالهم حالا وتحتذون من أفعالهم مثالا، فلا تغرنكم الحياة الدنيا فإنما أنتم فيها سفر
Page 187
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))