ما يصحبكم منها فرحم الله امرأ تفكر واعتبر، وأبصر إدبار ما قد أدبر وحضور ما قد حضر، فكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن فكأن ما هو كائن من الآخرة لم يزل، كل ما هو آت قريب، فكم من مؤمل ما لا يدركه وجامع ما لا يأكله ومانع ما لا يتركه، ولعله من باطل جمعه أو حق منعه أصابه حراما وورثه عدوانا، فاحتمل ما ضره وباء بوزره وقدم على ربه آسفا لاهفا خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين.
وقال ((عليه السلام)): مثل الدنيا مثل الحية لين مسها قاتل سمها فأعرض عما يعجبك فيها لقلة ما يصحبك منها، وكن آنس ما تكون إليها أوحش ما تكون منها، فإن صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور اشخصته إلى مكروه فقد يسر المرء بما لم يكن ليفوته ويحزن لفوات ما لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد فليكن سرورك بما قدمت من عمل أو قول، وليكن أسفك على ما فرطت فيه من ذلك ولا تكن على ما فاتك من الدنيا حزينا، وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا واجعل همك لما بعد الموت فإن ما توعدون لآت.
وقال ((عليه السلام)): انظروا إلى الدنيا نظر الزاهد فيها فإنها عن قليل تزيل الساكن وتفجع المترف، فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها، فرحم الله امرأ تفكر واعتبر، وأبصر إدبار ما قد أدبر وحضور ما قد حضر، فكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن وما هو كائن من الآخرة لم يزل، إي والله عن قليل تشقي المترف وتحرك الساكن وتزيل الثوي، صفوها مشوب بالكدر وسرورها منسوج بالحزن وآخر حياتها مقترن بالضعف، فلا يعجبنكم ما يغركم منها فعن كثب تنقلون عنها وكل ما هو آت قريب، وهنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون.
وقال ((عليه السلام)): أحذركم الدنيا فإنها ليست بدار غبطة، قد تزينت بغرورها وغرت بزينتها لمن كان ينظر إليها فاعرفوها كنه معرفتها فإنها دار هانت على ربها قد اختلط حلالها بحرامها وحلوها بمرها
Page 189
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))