وأقام بعد رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بمكة ثلاث ليال وأيامها يرد الودائع التي كانت عند رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) للناس، حتى إذا فرغ منها ولم يبق بمكة من المسلمين احد سواه إلا من هو معذب في الإسلام محبوس عليه.
ثم خرج ((عليه السلام)) طالبا أن يلتحق بالنبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وحده، فأقام وحده بمكة بينهم ثم خرج وحده من مكة مع شدة عداوتهم له وطلب المدينة فوصلها، فنزل مع رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) على كلثوم بن هرم.
فلو لم يكن الله (تعالى) قد خص قلبه بقوة، وجنانه بثبات ونفسه بشهامة لاضطرب في هذا المقام وإن كان آمنا من أذاهم في مبيته، لقول النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)): «لن يخلص إليك شيء تكرهه». فإن النفوس البشرية قد تتيقن عدم الخوف [والأذى] ومع ذلك يظهر عليها الاضطراب من رؤية المخوف، فإن موسى ((عليه السلام)) مع درجة النبوة وقد أخبره الله (تعالى) بأنه اختاره لما أمره بالقاء عصاه فألقاها، فلما صارت حية خاف وولى مدبرا، فقال له الله (تعالى): أقبل ولا تخف وقال له (تعالى): خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى ، فلم يمكنه أن يخالف الأمر.
وكان عليه كساء فلف طرف الكساء على يده ليأخذها فقال: ما لك يا موسى أرأيت لو اذن الله لها في أذاك أرد عنك كساؤك شيئا؟ فقال:
لا ولكني ضعيف ومن ضعف خلقت.
فالنفس البشرية هذا طبعها، وكذلك أم موسى لما أمرها الله (تعالى) بإلقاء ولدها في اليم ونهاها عن الخوف والحزن وأخبرها أنه يرده إليها فلما ألقته في اليم داخلها الاضطراب من النفس البشرية حتى كادت لتبدي به وتفضح أمرها، لو لا أن ربط الله عليها فلم تنطق مع اضطراب القلب.
Page 140
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))