فلو لا أن الله (تعالى) منح عليا ((عليه السلام)) قلبا متصفا بالقوة التامة التي هي الشجاعة، لكان مع امتثال أمر النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وأمنه من تطرق الأذى إليه لقول النبى ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له: يضطرب بالنفس البشرية، فإن مبيت واحد بين زمر من الأعداء قاصدين الفتك به معاندين لدينه مظهرين عداوته، ثم إقامته بينهم بعد خروج النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) ثلاث ليال بأيامهن، ثم خروجه من بلدتهم في شعابها وطرقاتها بين جبالها المختلفة، مقدما على مسيره في أراضي الأعداء وحده مع كثرتهم، من أوضح الأدلة وأرجح الحجج على شجاعة قد خصه الله بها وشهامة منحه إياها.
وكان رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) إذا ألم ملم أو أهم عارض أو عرض مهم، ندب له عليا ((عليه السلام)) لما يعلمه من شجاعته وشهامته وخبرته ومعرفته وعزمته ونهضته، فيزدلف إلى ذلك الأمر ازدلاف السيل إلى الوهاد ويكشف غماءه عنه باشتداد عزمه المعتاد يثقف منه بسداد سعيه أود المئاد.
كما نقل أبو محمد عبد الملك بن هشام في السيرة النبوية ما ملخصه:
أن رفاعة بن زيد الجذامي قدم على رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم))، وكتب له رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) كتابا إلى قوم يدعوهم إلى الإسلام. فقدم عليهم بالكتاب ودعاهم إلى الإسلام فاستجابوا له، ثم إن زيد بن حارثة جهزه رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) بجيش فاتفق أن الجيش أصابوا قوم رفاعة فقتلوا وأسروا وهم لا يعلمون حقيقة حالهم، فجاء من قوم رفاعة جماعة إليه فأعلموه فركب معهم إلى المدينة فدخل على النبي ((صلى الله عليه وآله وسلم)) وعرض الكتاب وقال: يا رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) دونك هذا قديما كتابه حديثا غدره، فقال له رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)
Page 141
حياة المؤلف
مشايخه:
تلامذته:
مؤلفاته:
رحلاته:
نظمه:
كتاب مطالب السئول في مناقب آل الرسول:
مخطوطات مطالب السئول:
طبعاته:
مصادر ترجمته:
مقدمة
الباب الأول في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته وما يتعلق بها:
الفصل الثاني: في نسبه من الطرفين:
الفصل الثالث: في اسمه ولقبه وكنيته:
الفصل الرابع: في صفته:
الفصل الخامس: في محبة الله (تعالى) ورسوله ((صلى الله عليه وآله وسلم)) له، ومؤاخاة الرسول إياه:
الفصل السادس: في علمه وفضله:
الفصل السابع: في عبادته وزهده وورعه:
الفصل التاسع: في كراماته:
الفصل العاشر: في فصاحته وجمل من كلامه ((عليه السلام)).
[القسم الاول فى كلامه المنثور]
[النوع الأول في العلم والعقل]
(النوع الثاني) في صفة الدنيا والتحذر منها.
النوع الثالث في صفة المؤمنين:
(النوع الرابع في الحكم والأمثال)
القسم الثاني: من كلامه المنظوم ((عليه السلام))
الفصل الحادي عشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في مبلغ عمره ووفاته ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الثاني في الحسن التقي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام))
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته:
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: فيما ورد في حقه من رسول الله ((صلى الله عليه وآله وسلم)):
الفصل السادس: في علمه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في عبادته ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل العاشر: في أولاده ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الثاني عشر: في وفاته ((عليه السلام)):
الباب الثالث في الحسين الزكي ((عليه السلام))
الفصل الأول: في ولادته ((عليه السلام)):
الفصل الثاني: في نسبه ((عليه السلام)):
الفصل الثالث: في تسميته ((عليه السلام)):
الفصل الرابع: في كنيته ولقبه ((عليه السلام)):
الفصل الخامس: في ما ورد في حقه ((عليه السلام)):
الفصل السادس: في شجاعته وشرف نفسه ((عليه السلام)):
الفصل السابع: في كرمه ((عليه السلام)):
الفصل الثامن: في كلامه ((عليه السلام)):
الفصل التاسع: في أولاده ((عليهم السلام)):
الفصل العاشر: في عمره ((عليه السلام)):
الفصل الحادي عشر: في خروجه من المدينة إلى مكة ثم إلى العراق:
الفصل الثاني عشر: في مصرعه ومقتله ((عليه السلام)):
الباب الرابع في علي بن الحسين (زين العابدين «(عليه السلام)»)
الباب الخامس في أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليه السلام))
الباب السادس في أبي عبد الله (جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام))
الباب السابع في أبي الحسن موسى بن جعفر (الكاظم (عليه السلام))
الباب الثامن في أبي الحسن علي بن موسى الرضا ((عليه السلام))
الباب التاسع في أبي جعفر محمد بن علي القانع (والمرتضى (عليهما السلام))
الباب العاشر في أبي الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ((عليهم السلام))
الباب الحادي عشر في أبي محمد الحسن بن علي ((عليه السلام))