594

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

وتقدم لفظ (الجامع الكافي) هو الصحيح عن علي، وروي عنه عليه السلام رواية شاذة يورث ابن الأخ مع الجد، والمشهور خلاف ذلك، ولما روى الحافظ ابن حجر في (الفتح) من طريق السري بن يحيى، عن الشعبي، عن علي كقول الجماعة، ولم يصح لما في (الجامع الكافي).

وقد روي عنه: ((أنه كان ينزل بني الأخوة مع الجد منزلة آبائهم)) قال: ولم يصح عنه انتهى.

هذا وقد عرفت أحوال الجد مع الأخوة مطلقا، ومع ذوي الفروض، أراد الإمام عليه السلام أن يبين حالة الجد مع الجميع لأخذه السدس من دون شرطه في الأكدرية الموعود بها سابقا، فقال: وكان عليه السلام يقول في أم وزوج وأخت: ((للزوج النصف ثلاثة، وللأخت ثلاثة، وللأم الثلث، والجد السدس، فصارت من تسعة، وكذلك كان يعيل الفرائض)).

قال في (التخريج): وأخرج البيهقي في (باب الاختلاف في الأكدرية ) بإسناده عن المغيرة، عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وإبراهيم، والشعبي، أم وأخت وزوج وجد في قول علي عليه السلام: ((للأم الثلث، وللأخت النصف، وللزوج النصف، وللجد السدس من تسعة)) انتهى.

قلت: وأخرج ابن حزم في (المحلى) بلفظ: روينا من طريق سعيد بن المسيب، نا هشيم، أنا المغيرة، عن إبراهيم النخعي، قال: قال علي عليه السلام : ((للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم سهمان، وللجد سهم، وللأخت ثلاثة أسهم)) .

وأخرج الدارمي (باب الأكدرية): زوج، وأخت لأب وأم، وجد، وأم، حدثنا سعيد بن عامر، عن همام، عن قتادة، أن زيد بن ثابت قال في أخت وأم وزوج وجد، قال: جعلها من سبعة وعشرين، للأم ستة، وللزوج تسعة، وللجد ثمانية، وللأخت أربعة انتهى .

Page 19