589

Al-Minhaj al-Munīr Tamām al-Rawḍ al-Naḍīr

المنهج المنير تمام الروض النضير

والمسألة من اثني عشر أيضا، والباقي بعد الفروض خمسة سهام مباينة لرؤوس الأخوة بعد البسط وهم أحد عشر، فاضرب رؤوس الأخوة في المسألة يبلغ المال المنقسم على جميع الورثة مائة واثنان وثلاثون سهما، للجد السدس اثنان وعشرون، وللأم كذلك، وللزوجة الربع ثلاثة وثلاثون سهما، ولكل أخ من الباقي عشرة سهام، ولكل أخت خمسة سهام، وأمثال ذلك كثير.

هذا وأما ابن الأخ مطلقا، وكذلك الأخ لأم فلا ميراث لواحد منهما مع الجد، كما دل على ذلك قوله: ((وكان عليه السلام لا يورث ابن الأخ مع جد، ولا أخا لأم مع جد)).

أخرج البيهقي في (سننه) ما لفظه: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا يزيد بن هارون، أنا محمد بن سالم، عن الشعبي، قال: ((ما ورث أحد من الناس أخا لأم ولا ابن أخ مع الجد شيئا)) انتهى .

وفي إسناده محمد بن سالم تقدم الكلام عليه، وهو بلفظه في (المنهاج الجلي) وفي (أصول الأحكام)، ويشهد بصدر الخبر ما أخرجه البيهقي بلفظ: أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ، أنا أبو إسحاق الأصبهاني، أنا إبراهيم بن إسماعيل القطان أنا الحسن بن عيسى، أنا ابن المبارك، أنا أبو بكر بن عياش، عن المغيرة والأعمش، عن إبراهيم: ((أن عليا، وعبد الله بن مسعود، كانا لا يورثان ابن الأخ مع الجد)) .

وروى الشافعي، ومالك، وأبو يوسف، أن زيد بن ثابت قال: ((لا يورث بنو الأخوة مع الجد شيئا)) انتهى.

وفي (الجامع الكافي): وكان أي علي لا يورث بني الأخوة مع الجد في حال من الأحوال، هذا الصحيح عنه.

Page 14