365

Majmaʿ al-Amthāl

مجمع الأمثال

Editor

محمد محيى الدين عبد الحميد

Publisher

دار المعرفة - بيروت

Publisher Location

لبنان

٢١٥٤- صَبَعْتَ لِي إصْبَعَكَ العَمَّالَةَ
يقال: صَبَعْت بفلان وعلى فلان أصْبَعَ صَبْعًا، إذا أشَرْتَ نحوه بأصبعك مُغْتَابا، وههنا صَبَعْت لي ولم يقل على ولا بي لأنه أراد استعملتَ أصبعك العَمَّالة لي، أي لأجلي، ويصح أن تقول: صَبَعْتَ أصْبَعَكَ أي أصَبْتَهَا كما يقول: رأسْتُه وصَدَرْتُه ويَدَيْتُه، أي أصبت هذه الأشياء والأعضاء منه، ويجوز أن يكون لي بمعنى إلى، كما يقال: هَدَيْتُه للطريق، وإلى الطريق، وأوحيت إليه وله، فيكون من صلة معنى صَبَعْتَ، وهوأشرت، كأنه قال: أشرتَ لي أي إلىِّ، والعَمَّالة: مبالغى العاملة، أي أنها تَعَوَّدَتْ ذلك العملَ.
يضرب لمن يعيبك باطنًا ويثني عليك ظاهرًا.
٢١٥٥- صَرَاةُ حَوْضٍ مَنْ يَذُقْهَا يَبْصُقِ
الصَّرَاة: الماء المُجْتَمِع في الحوض أو في البئر أو غير ذلك، فيبقى الماء فيه أيامًا ثم يتغير.
يضرب للرجل يجتنبه أهلُه وجيرانه لسوء مذهبه.
٢١٥٦- صُبَابَتِي تَرْوِى وَلَيْسَتْ غَيْلًا
الصُّبَابة: بقية الماء في الإناء وغيره، والغَيْل: الماء يجري على وجه الأرض.
يضرب لمن ينتفع بما يبذل وإن لم يدخل في حد الكثرة.
٢١٥٧- الصُّوفُ مِمَّنْ ضَنَّ بِالرِّسْلِ حَسَنٌ
يقال: هذا قاله رجل نظر إلى نَعْجَة لها صوف كثير، فاغترَّ بصُوفها وظن أن لها لبنا، فلما حلبها لم يكن بها لبن، فقال هذا.
يضرب لمن نال قليلا ممن طمع في كثير
٢١٥٨- صَكًّا وَدِرْهَمَاكَ لَكَ
قال المفضل: إن امرأة بَغِيًّا كانت تؤاجر نفسَها من الرجال بدرهمين لكل من طَلَبها، فاستأجرها يوما رجل بدرهمين، فلما جامعها أعجبها جِمَاعُه وقوته وشدة رَهْزه فجعلت تقول "صكا" أي صُكَّ صكا "ودرهماك لك" فذهبت مثلا.
وروى ابن شميل" غَمْزًَا ودرهماك لك، فإن لم تغمز فبُعْدٌ لَكَ "رفعت البعد. ⦗٤٠٨⦘
قال: يضرب مثلًا للرجل تراه يعمل العمل الشديد.

1 / 407