ابن عمر: "فلبس الخاتم بعد النبي ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان حتى وقع من عثمان ﵁ في بئر أريس"١، ٢.
وعن هـ قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتمًا من ورق، وكان في يده ثم كان بعده في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان ﵃ حتى وقع في بئر أريس"٣.
وعن أنس قال: "كان خاتم النبي ﷺ في يده، وفي يد أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر، قال: فلما كان عثمان، جلس على بئر أريس، قال: فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان، فتنْزح٤ البئر فلم نجده"٥.
فهذا الحديث يدل على أن خاتم النبي ﷺ كان عند عمر مدة خلافته، وقد اشتهر عنه أنه كان له خاتم نقشه: كفى بالموت واعظًا، والجمع بينهما أن كان له خاتمان؛ خاتم النبي ﷺ الذي ورثه بعد أبي بكر، وهو خاتم الخلافة، وخاتم اتخذه هو / [٣٨ / أ] نقشه: كفى بالموت واعظًا، وإنما نقشه هذا ليتذكر الموت كلما نظر إليه فيزجره عما أراد فإن اليد يكثر النظر إليها فيكثر ذكره للموت فيزداد
١ بئر أريس، بفتح الهمزة وكسر الراء، وبالسين المهملة ووزن عظيم: وهي في حديقة بالقرب من مسجد قباء. (فتح الباري ١٠/٣١٩، معجم معالم الحجاز ١/٨٩) .
٢ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢٢٠٢، رقم: ٥٥٢٨، مسلم: الصّحيح، كتاب اللباس ٣/١٦٥٥، رقم: ٢٠١٩.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢٢٠٤، رقم: ٥٥٣٥، مسلم: الصّحيح، كتاب اللباس والزينة ٣/١٦٥٦، رقم: ٢٠٩١.
٤ في البخاري: (فننزح) .
٥ البخاري: الصحيح، كتاب اللباس ٥/٢٢٠٥، ٢٢٠٦، رقم: ٥٥٤٠.