ويقولون لما تجعلُهُ المرأة على رأسها تحتَ مِقْنَعَتِها، مِنْ حريرٍ كانَ أو مِنْ غيرِهِ: (كَنْبُوشٌ) (١). والصوابُ: الصِّقاعُ، ويُقالُ له أيضًا: الغِفارةُ والوقايةُ والوَقِيَّةُ والشُّنْتُقَةُ.
فأمَّا الكَنْبُوشُ فليسَ مِنْ كلامِ العربِ.
ويقولون للخَرْدَلِ: (الصَّنابُ)، بفتح الصاد. والصوابُ: الصِّنابُ، بكسرِها (٢)، قال الشاعر (٣):
تُكَلِّفُني مَعِيشَةَ آلِ زيدٍ ... ومَنْ لي بالمُرَقَّقِ والصِّنابِ
ويقولون لعودِ الشِّراعِ: (صارٍ) (٤)، والصَّارِي (٥): الملَّاحُ. وإنَّما تقولُ له العربُ: الدَّقَلُ، بفتح القاف ودال غير مُعْجمَةٍ.
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها