ويقولون: نزل (النِّدى)، بكسر النون. والصوابُ: النَّدى (١)، بالفتح، والنَّدَى: ما سَقَطَ ليلًا، والسَّدَى: ما سَقَطَ نهارًا. وقيل: إنَّ السَّدَى ما سَقَطَ بالليل، والنَّدَى ما سقط في آخره. ويقال في السَّدَى: السَّتَى (٢)، بالتّاء.
ويقولون: (هَبْ أنِّي فَعَلْتُ) و(هَبْ أَنَّهُ فَعَلَ). والصوابُ: إلحاقُ الضمير المتصل به فيُقال: هَبْني فَعَلْتُ، وهَبْهُ فَعَلَ (٣)، كما قال الشاعر (٤):
هبيني يا مُعَذِّبتي أَسَأْتُ ... وبالهجرانِ قبلَكُمُ بَدَأتُ
فأينَ الفضلُ منكِ فَدَتْكِ نفسي ... عليَّ إذا أَسَأْتِ كما أَسَأْتُ
ومعنى هبني أي عُدَّني واحسِبْني، فكأنَّ فيه معنى الأمر من وَهَبَ. كذا حكَى الحريري في (دُرَّة الغواصِ) (٥) له. ويَرُدُّ عليه (٦) قَوْلَهُ بيتُ أبي العلاءِ المعري (٧) وهو:
(٧) شروح سقط الزند ١١٤٥. وانظر عن أبي العلاء: تعريف القدماء بأبي العلاء.
1 / 395
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها