ويقولون: أخَذَ فُلانًا (دَوَّارٌ) (١). والصوابُ: دُوارٌ، بتخفيف الواو. فأمَّا دَوَّارٌ، بفتح الدال وتشديد الواو، فسِجْنٌ، قال الشاعر (٢):
كانت منازِلُنا التي كُنَّا بها ... شَتَّى (٣) فألَّفَ بينَنا دَوَّارُ
ويقولون: (دَسْتُورٌ) (٤)، بفتح الدال. والصوابُ: دُسْتُور، بضمها كما يُقال: بُهْلول وعُرْقوب وخُرْطوم وجُمْهور وما شاكل ذلك مما جاءَ على (فُعْلُول) إذْ لم يجئ في كلام العرب (فَعْلول)، بفتح الفاء، إلَّا ما تقدَّمَ ذِكْرُهُ.
وكذلك يقولون: (بَرْطيلٌ وجَرْجِيرٌ) (٥)، بفتح الأول. والصواب: بِرطيل وجِرجير، بالكسر، إذْ لم يُنطَقْ في هذا المثال، إلَّا بفِعْليل، بكسر الفاء، كما قالوا: صِنْدِيدٌ وقِطْمِيرٌ وغِطْرِيفٌ.
ويقولون للذُّبابِ الذي يَلْسَعُ: (دَيْبَرانٌ) (٦). والصوابُ: زُنْبُورٌ. فأمَّا الدَّبْرُ فهو النَّحْلُ.
(٢) جحدر العكلي. ينظر: الكامل ٢٠٧ (الدالي)، ومعجم البلدان ٢/ ٤٧٩.
(٣) ب: شتا.
(٤) درة الغواص ١٠١، وفيها: إذ لم يجئ في كلامهم (فَعلول) بفتح الفاء إلَّا قولهم: صَعفوق، وهو اسم قبيلة باليمامة. ويُنظر: تقويم اللسان ١٢٤.
(٥) درة الغواص ١٠٢.
(٦) لحن العوام ٢٢٧، وفيه: الدّبيران.
1 / 371
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها