ويقولون للحائض: هي في (حِرْمانِها). والصوابُ: في حُرْمِها، بضم الحاء وإسكان الراء (٢). وذَهَبَ حُرْمُ الصلاةِ عنها: إذا زال عنها الحيضُ. وقد حَرِمَتِ الصلاةُ عليها تَحْرَمُ، بكسر العين في الماضي وفتحها في المستقبل. وقالوا: حَرُمَتْ تحرُمُ، بضم العين في الماضي والمستقبل. ولا يقال: حُرْمٌ بضم الحاء، إلَّا في الحيض. فأمَّا غيرُ الحيضِ فيُقالُ فيه: حِرْمٌ، بكسر الحاء، وحرامٌ.
ويقولون لمنزلٍ من منازِلِ القَمَرِ: (الثُّرَيَّة) (٣). وكذلك يقولون للتي تُجعل في المساجِدِ، وللمرأة. والصواب: الثُّرَيَّا، بغير تاءِ تأنيثٍ (٤) فيهنَّ. قال الشاعر (٥):
ويقولون لما تَعَلَّقَ بأسفلِ الشَّعَرِ مثل النّخالَةِ من وَسَخ الرأس: (الفُفِّيرَةُ) (٦) وإنَّما تقولُ له العربُ: الهِبْريَةُ والإِبْرِيَةُ. والهبرية أيضًا ما
(٣) تكملة المعاجم العربية ٢/ ٩٦، وألفاظ مغربية ١/ ١٥١.
(٤) ب: التأنيث.
(٥) عمر بن أبي ربيعة، ديوانه ٥٠٣.
(٦) ألفاظ مغربية ٢/ ٣٠٢.
1 / 349
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها