379

Durūs lil-shaykh ʿAbd Allāh Ḥammād al-Rassī

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

عواقب نسيان الموت
لكن إن أصبت بهذه المصائب قال ﵀: ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء:
أولًا: تسويف التوبة: كما هو حال الكثير من الناس الآن، وتسويف التوبة بابٌ يفتحه الشيطان للعبد نعوذ بالله من الشيطان الرجيم!
ذكر لنا بعض الإخوان يقول: زرنا أحد المفرطين في طاعة الله، تاركًا للصلاة؛ فقلنا له: يا فلان، ألا تتقِ الله؟! ألا تصلي؟! ألا تتوب؟! ألا ترجع إلى الله؟!
بماذا رد عليهم؟! نسأل الله العفو والعافية! قال: جدي مات وهو في مائة سنة، ووالدي مات وهو في التسعين من عمره، وأنا عمري الآن أربعون سنة، لا تكلمني عن الصلاة إلا إذا بلغتُ ستين سنة.
الله أكبر! لا إله إلا الله! ألم يقف هذا المفرط عند قوله جل وعلا: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان:٣٤]؟! يقول: لا تكلمني عن الصلاة إلا إذا بلغت من العمر ستين عامًا، ويخرج من عنده الإخوة وقد انكسرت قلوبهم أسفًا، فلما أصبحوا من الغد، وإذا بزملائه يعزي بعضُهم بعضًا، بوفاة فلان الذي يقول بالأمس: لا تأمرني بالصلاة إلا إذا بلغت من العمر ستين سنة، كم يبلغ من العمر؟ لم يبلغ من العمر إلا أربعين سنة ويوم واحد، وقد اقترنته المنية، لا إله إلا الله!
ومن نسي الموت عوقب بثلاثة أشياء:
أولًا: تسويف التوبة: سوف أتوب، إذا بلغت من العمر كذا أتوب، الله أكبر! أين الوثيقة التي تعتمد عليها أنك تموت إذا بلغت من العمر كذا وكذا؟!
اللهم إنا نسألك العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة.
الأمر الثاني: الرضا بالكفاف.
الأمر الثالث: التكاسل في العبادات.

22 / 4