790

السؤالات، فهو مأخذ غير صحيح؛ حقق ذلك الإمام (ع) في فتاويه،

فخذه من ذلك المقام؛ وكم يحصل من التهافت في أمثال هذه النقولات لمن لم يتثبت ويحقق موارد الكلام؛ هذا، والله ولي التسديد والإنعام.

[نبذ من كتابه المعراج]

قال الإمام (ع) في المعراج:

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد حمد الله على نعمه، التي يجب شكرها، ولا يطاق حصرها، والثناء عليه بكماله، وصفات جلاله، التي يطيب نشرها، ولا يقدر قدرها، والصلاة والسلام على خاتم الرسل، وموضح السبل، وناسخ الملل، ودامغ الشرك حتى اضمحل وبطل، وعلى عترته شموس الإسلام، وقادة الأنام.

إلى آخر الكتاب.

وهو محيط بحقائق الأنظار، جامع لدقائق الأفكار، كاشف لدفائن

الأسرار.

[بحث في نفي الذوات في العدم، وكلام الإمام عز الدين (ع) في ذلك]

ومما نص فيه الإمام على مخالفة جمهور المعتزلة، وموافقة قدماء أهله: مسألة ثبوت ذوات العالم.

قال بعد حكاية الخلاف: وذهب من أئمتنا إلى نفيها الإمام عماد الإسلام.

قلت: يعني الإمام يحيى بن حمزة (ع).

قال: وقال في التمهيد: ذهب المحققون من جماهير العلماء، إلى أن المعدوم ليس بشيء، ولا عين، ولا ذات، في حال عدمه؛ وإنما هو نفي محض، /248 والله تعالى هو الموجد للأشياء، والمحصل لذواتها، وحقائقها.

Page 248