Lawāmiʿ al-anwār
لوامع الأنوار
...إلى قوله: وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قعد على المنبر، وقال: ((أيها الناس، إن الله يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا أجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم)) فما زاد عليهن حتى نزل /246 ؛ وقال: ((ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا، ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر)).
...إلى قوله: وطمعنا في نيل ثواب الله الجزيل، ورضوانه الأكبر الجليل، بالتأهل لإرشاد عباده، إلى مطابقة مراده، ودعائهم إلى طاعته، والسيرة فيهم بمقتضى شريعته، نظرا إلى قوله تعالى: {ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (33)} [فصلت]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله: إمام عادل...الخبر)) وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((إن المقسطين عند الله على منابر من نور، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا))، وقوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((يوم من عادل خير من عبادة ستين سنة، وحد يقام في الأرض بحقه أزكى فيها من مطر أربعين صباحا))، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((عدل ساعة خير من عبادة ستين سنة، قيام ليلها وصيام نهارها))، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ((أفضل الناس منزلة عند الله تعالى يوم القيامة إمام عادل)).
..إلى آخرها.
وفيها من معين العلوم، ما يشفي أدواء الكلوم.
وإنما اخترت إيراد هذا القدر منها؛ لما فيه من بيان محل الإمامة عند الإمام (ع)، وأنها ثانية النبوة، ومنوط بها من الدين أحكام الإسلام.
وفيه بطلان ما نقله الجنداري عنه في حواشي الثلاثين المسألة؛ ولعله لما اطلع على الأسئلة، التي أوردها الإمام فيها على الأعلام، وقد توهم ذلك غيره ممن لم يحقق مقاصد الإمام، وأورد ذلك بعضهم في عصره، ونسب إليه القول بأنها عنده ظنية؛ وأجاب عليه الإمام بأنه لم يصرح بما ذكره السائل، وأفاد نفيه عنه، وأنه إن كان أخذه له من تلك /247
Page 247