Lawāmiʿ al-anwār
لوامع الأنوار
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Zaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962
Your recent searches will show up here
Lawāmiʿ al-anwār
Majd al-Dīn al-Muʾayyidīلوامع الأنوار
قال الإمام الهادي إلى الحق، عز الدين بن الحسن (ع)، بعد هذا الكلام: وهذا هو الحق الذي لاريب فيه؛ ولعمري، إن إثبات ذوات في العدم، لها صفات وأحكام، وتتعلق بها بعض المتعلقات، لاينبغي أن يكون معقولا، وأنه أبعد في التعقل من الطبع والكسب، ونحوهما.
إلى قول صاحب المنهاج: وقال أبو القاسم: شيء، وليس بذات.
قال الإمام (ع): اعلم أنه لافرق بين قول أبي القاسم، وقول من نفى الذوات في حالة العدم؛ لأن مراده أن المعدوم شيء من جهة اللغة، ولاخلاف في ذلك.
إلى قوله: إذا عرفت ذلك، فاعلم أن هذه قاعدة ينبني على صحتها كثير من مذاهب البهشمية.
قال: وكثير من الذاهبين إلى النفي يشنعون في الإثبات، ويزعمون أنه في غاية الخطر؛ لأن فيه نفي تأثير الباري في الذوات، وكثير من الصفات، بل إثبات ذوات لانهاية لها معه في الأزل، حتى أن منهم من يقول: لافرق بين القول بإثبات الذوات في العدم، وإثبات المجبرة للمعاني القديمة، في شناعة القول وخطره، وظهور بطلانه.
ثم ساق استدلال الفريقين، واستوفى أعاريض الكلام، وقد أشرت إلى المسألة في التحف الفاطمية عند الكلام على الإمام المهدي (ع).
وقال (ع): بعد الكلام على مسائل الصفات، ما لفظه: ويلحق بما تقدم فائدة عظيمة النفع في التوحيد، وهي أنه يليق بكل ذي عقل وافر، وعلم راسخ، من أهل الدين المستبين، والمعرفة الحقيقية واليقين، عند أن يلقي إليه الشيطان نعوذ بالله منه الوسوسة، ويبعثه على التفكر في ذات الباري جل /249 وعلا .
Page 249