145

الثمانون:

قوله تعالى: وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم (1) .

وجه الاستدلال به: أنه أمر بالقتال، فلا بد من نصب رئيس؛ إذ القتال من دونه محال. ولا بد أن يكون منصوبا من قبل الله تعالى، وإلا لزم الاختلاف والهرج والمرج وتجاذب الأهوية، وذلك ضد القتال؛ لأنه موقوف على الاتفاق ورفع النزاع، ويستحيل من الله تعالى تحكيم غير المعصوم.

الحادي والثمانون:

قوله تعالى: أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم (2) واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم (3) .

هذا يتوقف على نصب الرئيس، وغير المعصوم لا يوثق بقوله وفعله، فلا يتبع، فينتفي فائدة هذا الأمر.

الثاني والثمانون:

قوله تعالى: والفتنة أشد من القتل (4) .

وغير المعصوم قد يحصل منه الفتنة التي[هي] (5) أشد من القتل، فيجب الاحتراز منه، كما يجب الاحتراز منها، وهو المطلوب.

الثالث والثمانون:

قوله تعالى: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين (6) .

وجه الاستدلال: أنه جعل انتفاء الفتنة غاية، ويكون الدين كله لله، ولا يعلم انتفاء الفتن بالقتال وأن المراد به الإصلاح إلا من المعصوم.

Page 156