Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
قوله تعالى: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور (1) .
وجه الاستدلال به من وجهين:
الأول: أن هذه عامة في كل الأوقات والظلمات.
أما الأول فبالإجماع.
وأما الثاني فلوجوه:
أحدها: اشتراك كل ظلمة في هذه الوصف المقتضي للإخراج منها والتنزه عنها.
وثانيها: أنه ذكره في معرض الامتنان.
وثالثها: أنه جمع معرف بالألف واللام، وقد بينا في الأصول عمومه (2) ، فدل على ثبوت المعصوم في كل عصر، فيستحيل أن يكون الإمام غيره.
الثاني: أن كرم الله تعالى ورحمته يقتضي جعل طريق يوصل إلى ذلك لمن رامه من المؤمنين، وليس إلا المعصوم، فيجب في كل عصر.
قوله تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا (3) .
هذه تحذير من متابعة أمر الشيطان، فيجب الاحتراز عنه. وترغيب في اتباع أوامر الله تعالى ونواهيه، ولا يحصل ذلك إلا من قول المعصوم؛ إذ لو كان الإمام غيره لجاز أن يكون (4) أمره بالمعصية وبأوامر الشيطان.
Page 154