142

الخامس والسبعون:

قوله تعالى: قد تبين الرشد من الغي (1) .

وجه الاستدلال به: أن كل ما يطلق عليه (رشد) و(صواب) قد اشترك في هذا الوصف الموجب لبيانه وظهوره وتميزه من الخطأ، وكذلك (الغي) قد اشترك في هذا الوصف الموجب لوجوب بيانه وإظهاره، فترجيح البعض محال.

ولأنه في معرض شيئين:

أحدهما: نفي[عذر] (2) المكلف مطلقا.

والثاني: الامتنان.

ولا يحصل الأول ولا[يحسن] (3) الثاني إلا بالكلي، وليس ذلك الشيء[من الكتاب] (4) والسنة وحدهما، وهو ظاهر؛ لما تقدم (5) . فيتعين المعصوم في كل زمان، وهو ظاهر، [وهو] (6) مطلوبنا.

لا يقال: قوله تعالى: تبيانا لكل شيء (7) ، ينافي ذلك.

لأنا نقول: إنه لا يحصل منه إلا لمن علم يقينا مجملاته ومجازاته و[مضمراته] (8)

ومشتركاته، ولا يعلم ذلك يقينا إلا الإمام المعصوم لا غيره إجماعا، فدل ما ذكرتموه على ثبوت المعصوم في كل زمان.

Page 153