Your recent searches will show up here
Kitāb al-Alfayn
Ibn Muṭahhar al-Ḥillī (d. 726 / 1325)كتاب الألفين
الثاني: أنه بنصب الله تعالى الدافع من الناس يرتفع الفساد؛ [لأن] (1) لو لا يدل على امتناع الشيء لثبوت غيره، ولا يكون ذلك إلا مع المعصوم؛ إذ مع[غيره] (2)
الفساد لا يرتفع.
الثالث: أنه تعالى[نسب] (3) الأحكام الصادرة من الرئيس والأوامر والنواهي إليه تعالى، وإلا لزم الجبر، وقد بينا بطلانه (4) ، فيكون معصوما؛ إذ غير المعصوم قد يأمر بالخطإ، وهو ظاهر واقع. ومن يقف على أخبار الخلفاء والملوك[المتواترة يكون] (5)
ذلك مقررا عنده، والخطأ لا يكون من الله تعالى.
لا يقال: لم لا يجوز أن يكون ذلك إشارة إلى النبي صلى الله عليه وآله، فإنه دل على رئيس مطلق، ولم يدل على إمام، فإنه في زمانه يحصل بوجوده، [و] (6) بعد وفاته يحصل بشرعه وقوانينه الشرعية وأحكامه التي[قررها] (7) ؟ سلمنا، لكن لا فاعل إلا الله تعالى، فكان نصب[الخلق] (8) للرئيس من فعله.
أيضا سلمنا، لكن فساد الأرض إنما يقال عند وقوع جميع الأحكام خطأ، وعدم رئيس، وتجاذب الأهوية، واضطراب العالم، ولا يلزم من نفي الكل[النفي الكلي] (9) ، فلا يلزم العصمة.
Page 150