Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
فعليه مهرها، وإن لم فعليه التوبة. وأما الثيب فلا شيء عليه سوى التوبة،
وعليه العقوبة من سوء الصنيعة وهو خسيس المنزلة، جرى بالعقوبة فيمن
بخسه المنزلة.
مسألة
[ حكم تداخل حالات الاستكراه ]
ومن زنا بامرأة طائعة ثم أرادها فكرهت فأكرهها فلا عقر لها في حال
مطاوعتها السابقة، وأما في الاستكراه العقر للحرة ولا تبطل عند مطاوعتها السابقة عقرها في الاستكراه، واختلفوا في صداقها إذا استكرهها مرة بعد
مرة، قول : لها صداق واحد ما لم يكن سلم لها الصداق الأول، والحجة في ذلك لو أن رجلا شهد عليه أربعة أنه زنى بامرأة من بعد مرة لم يلزمه إلا
حد واحد، ما لم يقم عليه الحد قبل ذلك، وقال الآخرون كما استكرهها
لزمه صداقها.
مسألة
[ حكم من مس فرج امرأة مكره ]
ومن استكره امرأة حتى مس فرجها أو رناه أي مستحقا فلا صداق عليه بكرا كانت أو ثيبا، وإن كانت الفاعلة امرأة فالجواب فيهما سيان، وتلزمهما التوبة، وقميتان بالأدب والعقوبة.
مسألة
[ حكم استكراه الذمي للمصلية ]
وإذا استكره الذمي مصلية أخذ من ماله عقرها، ولا عقر لها إن طاوعته.
مسألة
[ حكم استكراه الذمي أمة مسلمة ]
وإن استكره الذمي قينة المصلية فمس فرجها أو رناه، فقيل : إنها تعتق، وهو الأصح.
مسألة
[ لا يجوز للرجل أن يتزوج أكثر من أربعة ]
واجتمعت الأمة على حضر تزويج أكثر من أربع نسوة، وقد وردت
السنة بذلك، وهو قوله - صلى الله عليه وسلم - : «من أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة فليختر منهن أربعا»(1)
__________
(1) 1- روي بطريق آخر : عن سالم عن أبيه رضي الله عنه أن غيلان بن سلمة أسلم وله
عشر نسوة فأسلمن معه، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتخير منهن أربعا. رواه أحمد
والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم، وأعله البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم.
Page 35