Al-Kawkab al-durrī li-ʿAbd Allāh al-Ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
[ حكم مراجعة الدم وحكم الصفرة والكدرة ] وإذا طهرت الحائض في أيام حيضها ثم عاودها دم فهو حيض، وإن راجعتها صفرة أو كدرة ففي ذلك اختلاف. وإذا حاضت المرأة قبل تمام أيامها، ثم احتبس عليها دمها فرأت يبوسة أو بياضا أو شيئا كالبول، فهذا
كله في أيام الحيض حيض والطهر هو كبياض الصبح.
مسألة
[ متى يجوز للمرأة أن تجمع بين الصلوات ]
وإذا مضت أيام الحيض ولم تنقطع عنها الصفرة، فلا يجوز له جمع الصلاة، وإنما الجمع للمستحاضة. والصفرة والكدرة إذا تقدمتا الحيض
فليستا بحيض، وأما في أيام الحيض ففيها اختلاف. عن أبي المؤثر رحمه
الله : وإذا رأت المرأة قبل أيام حيضها بيومين صفرة وذلك في شهر رمضان أفطرت لظنها أنها حائض، ثم انصرت تلك الصفرة والكدرة، وإذا تقدمتا
أيام الحيض فليسهما بحيض حتى يتقدمها الدم في أيام الحيض، فإذا اتصلتا
بالدم بعد انقطاعه فهما حيض.
مسألة
[ زيادة العادة عن عشرة أيام ]
وإذا كان أيام حيض المرأة عشرة أيام وأيام طهرها عشرين يوما، فصارت أيام طهرها عشر ثم استحاضة. فإنها تقعد أيام حيضها وتغتسل وتصلي،
قال أبو سعيد رحمه الله : تقعد أيام حيضها وتصلي يوم إحدى عشر صلاة الفجر ثم تترك الصلاة أيام حيضها.
مسألة
[ أقل الطهر ]
وإذا كان طهر المرأة عشرين يوما ثم تحيض، فطهرت تسعة أيام ثم جاءها الدم، فإنها تغتسل وتصنع كالمستحاضة إلى عشرة أيام ثم ترى الدم النساء،
فإن أخبرنها أنه دم فقعدت، وإلا فهي مستحاضة إلى العشرين. وقال الربيع:
إذا طهرت المرأة عشرة أيام، ثم رأت فهو حيض.
مسألة
[ اضطراب مدة الحيض ]
وإذا كان الحيض بالمرأة عشرة أيام ثم رجعت إلى الست ثم لم يرق دمها حتى جاوزت عشرا، فقيل : إنها تقعد على قرئها الأول. قال أبو سعيد : إذا
لم تنتقل إلى الست ثلاثة أقراء، وتنتقل في الرابع، وقيل : إن الأول هو
القروء، والست أحب إلي، فإن استعملت الست انتظرت يوما أو يومين بعدها، وقيل : الانتظار عليها بعد العشرين وليس عليها الانتظار على الأصح.
Page 195