1056

Al-Kawkab al-durrī li-ʿabd allāh al-ḥaḍramī

الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي

مسألة

[ شهادة الأصول للفروع والعكس ]

عن أبي المؤثر رحمه الله : أن شهادة الوالد لولده على ولده يجوز، لأنها تقوم مقام دعواه لنفسه على ولده. ويجوز شهادة الولد لأبيه وأمه وأخيه

وجده وجدته وزوجته، فشهادة هؤلاء جائزة بعضهم لبعض، وهو رأي

جابر بن زيد وأبي عبيدة والربيع.

مسألة

[ اختلافهم في شهادة الأصول والفروع ]

وقال أبو المؤثر : شهادة الأب لابنه غير جائزة فيما يدفع عنه مغرما أو

يجر له مغنما. وإذا شهدوا أنه قذف أو جرح جرحا يحكم له بالأرش

فمهدورة غير مقبولة. وجائز شهادة الوالد لولده في النكاح والرضاع

والتعديل والحدود والقصاص، ومردود فيما سوى ذلك. ولا قسامة(1) على العميان والصبيان والزمناء والنساء والعيبد والذمي والمجوسي والضارب في مهمهة والغريب، وإنما هي على من حضر من أهل البلد أرباب الدور.

مسألة

[ رضاع البكر وأثره ]

وإذا رضعت العذراء طفلا قبل أن تنكح أو قد نكحت ولم تلد ورضع منها لبنا أو ماء، فلا بأس حتى يعلم أنه رضع لبنا فهنالك يقع حكم الرضاع

إذا حلبته قبل الرضاع وخرج لبن من نهدها، وإن خرج ماء ممتزج ببياض

فليس برضاع.

مسألة

[ اشتراط الولادة في الإرضاع ]

ورضاع لبن الرجال ليس برضاع والماء من البكر ليس برضاع، ومن المرأة الثيب كله رضاع اللبن والماء إذا ولدت. وما لم تلد فلا.

مسألة

[ الحكم للأغلب عند الاختلاط ]

__________

(1) 1- القسامة : بالفتح : الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم، يقال : قتل

فلان بالقسامة إذا اجتمعت جماعة من أولياء القتيل فادعوا عل رجل أنه قتل

صاحبهم ومعهم دليل دون البينة فحلفوا خمسين يمينا أن المدعى عليه قتل

صاحبهم، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم يسمون قسامة أيضا. المصباح

المنير 2/607 . وأما القسامة : فيسقم خمسون من أهل الحي أنهم ما قتلوه ولا

علاقة لهم بذلك.

Page 116