Al-Kawkab al-durrī li-ʿabd allāh al-ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
شهادتهما، إلا أن تكون عدلة وحجته الرضاع قد كثر، وجعلوا ذلك سلما يرتقون به على إفساد النكاح بين الزوجين، ففرج الله على المسلمين بهذا الرأي. وقيل : إذا كان قبل العقد قبلت شهادة المرأة المرضعة ولو كانت كتابية أو مجوسية. وإذا كانت القينة غير متهمة قبل قولها، والمتهمة التي
تجمع اثنين على محجور أو تفرق بين مجتمعين على غير محظور، وقيل :
هي الموئسة.
مسألة
[ عدد الشهود بعد العقد ]
وأما بعد العقد فلا يقبل إلا شهادة عدلة حرة مسلمة تشهد عن نفسها ولا تقبل شهادة امرأة عن امرأة، ولا يقبل عن المرأة عدلان.
مسألة
[ شهادة المرضعة مقبولة ]
وقد ورد الأثر شهادة المرأة المرضعة إذا قالت أنها أرضعتهما بنفسها،
وقيل : لا تصدق إذا كانت حاضرة عند التزويج وتصدق إذا كانت غائبة
ولو لم تشهد التزويج.
مسألة
[ متى تقبل شهادة المرأة على الرضاع ]
عن هاشم : وإذا شهدت المرأة المسلمة برضاع بين اثنين بعد أن نجلا أشبالا، فإن كانت ضاربة وشهدت فرق بينهما ، ولو ولد أشبالا وإن كانت
في الدار هدر قولها ولا كرامة لها، وهو رأي أبي عثمان(1) .
مسألة
[ شهادة الكتابية على الرضاعة ]
وإن كانت وثنية أو عدلة وضاربة فآبت ولم يجز وشهدت برضاع الزوجين قبل الإفضاء، فإن كانت غير متهمة قبل قولها، والأصح رده. قال
أبو عبد الله : لم أقف على إجازة شهادة أهل الذمة على المسلمين إلا في هذا الموضع. وشهادة الأعمى مردودة في الرضاع وغيره، إلا في النسب إذا شهد على الصفة أن فلانا ابن فلان ولم تكن الشهادة معينة على شخص. وشهادة الوالد لولده هدر، وقيل : إذا كان عدلا قبلت ما لم يجر شهادته نفعا لنفسه.
__________
(1) 1- أبو عثمان : أعتقد والله أعلم أنه سليمان بن عثمان وكنيته أبو عثمان يسكن
عقر نزوى ، وهو من العلماء الأجلاء ، ذو سعة في العلم وأصالة في الرأي ، كان
من جملة العلماء الذي بايعوا الإمام غسان بن عبد الله على الإمامة. انظر نزوى
عبر الأيام ص77 .
Page 115