Al-Kawkab al-durrī li-ʿabd allāh al-ḥaḍramī
الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي
وإذا بارى الأعمى عرسه بمحضر الشهود وسمي باسمها وقع الخلع، ولا حجة له في ردها في العدة إلا برضاها، لا ميراث بينهما إذا هلك أحدهما
في العدة. وإذا كانت المرأة هي العمياء، فتوكل في البرآن، وإن أقرت فلا
تحتاج إلى توكيل إذا كان إقرارها بحقها الذي على زوجها ، لأن البرآن
يقتضي ما في الذمة. وقد أجازوا صداق الأعمى بالتبر(1) واللجين(2) .
مسألة
[ حكم طلاق ذي الوصب ]
ومن جواب الشيخ أحمد بن مفرج(3) رحمه الله : وذوا الوصب إذا
طلق عرسه ثلاثا، ثم برئ مدة جليلة أو حقيرة، ثم مات فما زالت في
العدة، فإنهما يتوارثان، لأن طلاق ذي الوصب ضرار.
مسألة
[ مبارأة المريضة ]
وإذا كانت المرأة مريضة ورامت مخالعته، فأبرأته من مهرها، وأبرئ لها نفسها، ثم عوفيت مدة فماتت في العدة، فله ميراث منها وعليه مهرها، لأن برآن المريضة هدر.
مسألة
[ إبانة الزوجة بعد هلاك الصداق ]
ومن أبان زوجته وصح لها ذلك، ثم ردها فأقاما برها، فهلك صداقها
ولا ميراث لها، أو رده ذلك غير جائز حتى تنكح زوجا غيره ويجوز، ثم يتزوجها بنكاح ومهر.
النهج السابع والأربعون
في المفقود(4)
مسألة
[ المدة الزمنية التي يحكم بها على الفقيد ]
وإذا خلا للمفقود أربع سنين مذ فقد، فلورثته تشطير ما تركه من سيد
وليد ولكل حصته على الكتاب والسنة.
مسألة
[ طلاق زوجة المفقود ]
وإذا مضت مدة الفقد، وهو أربع سنين، وللمفقود زوجة طلقها وليه
__________
(1) 1- التبر : ما كان من الذهب غير مضروب فإن ضرب دنانير فهو عين.
(2) 2- اللجين : الفضة.
(3) 3- أحمد بن مفرج: ورد ذكره في سيرة عبد الله بن مداد النزوي وأنه من علماء عمان.
(4) 1- هو الغائب الذي انقطعت أخباره، ولا تعرف حياته أو موته. والمفقود قد يظهر
حيا بعد فترة من الزمن قد تطول أو تقصر، وقد يثبت موته بطريق من طرق
الإثبات الشرعية. والمفقود له أحكام عدة في الأحوال الشخصية.
Page 93