738

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

وهو أن إجماعهم حجة فهو مذهب الزيدية أجمع وبه قال أبو عبد الله البصري من المعتزلة ويحكى عن أبي علي وقاضي القاضاة، ويدل عليه قوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} [الأحزاب:33]، وما أراده الله تعالى من أفعاله وقع لا محالة، والمراد بالرجس في الآية رجس المعاصي، فإذا أراد الله تطهيرهم أي تنزيههم كانوا إذا مطهرين، فلا يتطرق إليهم ما يوجب هلكتهم من اعتقاد فاسد أو عمل عن نهج الحق حائد، فيجب أن يكونوا معصومين عن الخطأ والزلل في القول والعمل.

وأيضا فقد تواتر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه جمع عليا وفاطمة والحسنين مع نفسه الشريفة ولف عليهم كساء ثم أخرج يده من تحت الكساء وقال: " اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "، ومن المعلوم أن دعاءه صلى الله عليه وآله وسلم مستجاب، فيجب القطع بحصول مضمون ذلك الدعاء في كل واحد ممن شمله ذلك الكساء والحكم بطهارته ونزاهته عن دنس المعاصي المقتضية للفسق من الأفعال والعقائد الردية المستوجبة الزيغ عن الحق والتورط في الضلال، فيجب أن يكون ما قالوه واعتقدوه حق لا باطل فيه.

لا يقال: إن ظاهر الآية يقتضي تشريك نسائه صلى الله عليه وآله وسلم في جملة أهل البيت لأن أولها في شأنهن رضي الله عنهن، بل تناولهن هو الظاهر وحمل الآية على من ذكرتم خلافه.

Page 280