737

Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn

الكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين

نعم قد ذكر المخالفون في كتبهم نقلا عن قدماء أئمتنا عليهم السلام كعبد الله الكامل وولده النفس الزكية وكزين العابدين وولديه الإمام زيد بن علي والباقر وكجعفر الصادق ومن في طبقته من أهل البيت عليهم السلام مما يقتضي بعضه مجرد الثناء على المتقدمين وبعضه تصحيح إمامة المتقدمين وبعضه تفضيلهم على أمير المؤمنين، كما فعل ابن حجر الهيثمي في كتابه الصواعق المحرقة ورد عليه السيد العلامة أحمد بن محمد لقمان شارح الكافل رحمه الله تعالى بالبحار المغرقة بما فيه كفاية، غير أنا نقول إنما ذكره ابن حجر لم يكن نقلا من كتاب مشهور أو منسوب أدنى نسبة إلى من ذكره من أولئك الأئمة عليهم السلام بل أوله بلفظ: وأخرج الدار قطني، ثم عطف عليه بقوله: وأخرج أيضا إلى آخر ما ذكره، وهذا إذا تأملته لا يقاوم رواية الآل عليهم السلام بالسند إما سماعا وإما إجازة أو نحوهما من طرق الرواية بعضهم عن بعض وروايات شيعتهم وأتباعهم في كل عصر، كذلك ولأن الدار قطني من المخالفين لنا في هذه المسألة ولأنه تفرد بهذه الروايات ولم ينسبها إلى أي كتاب لهم، فأما روايات أئمتنا عليهم السلام عن سلفهم فينقلونها عن مؤلفات قدمائهم وهي في أيديهم يروونها سماعا أبا عن أب وكابرا عن كابر وصاحب البيت أدرى بالذي فيه، ولله در شيخنا صفي الإسلام حيث يقول رحمه الله تعالى:

خذ كل قول من كتاب صاحبه .... أما الذي روي فلا تغتر به

فكل من قال بشيء قال به .... يقول هذا مذهب الآل انتبه

وكتبهم كثيرة الأطراف .... كذلك المنصور وسط الشافي

محقق والله ذا لم يوجد .... ولا خلاف بين آل أحمد

حسبي به للمقتدي والمهتدي .... وسل بذلك قاسما ثم اقتد

وأما الأصل الثاني:

Page 279