Your recent searches will show up here
Al-Kāshif al-Amīn ʿan Jawāhir al-ʿAqd al-Thamīn
Muḥammad b. Yaḥyā Mudāʿisالكاشف الأمين عن جواهر العقد الثمين
لأنا نقول: قد تواترت الأخبار من رواية الموالف والمخالف بما يفيد العلم الضروري لمن بحث وأنصف دون من تعامى وتعسف أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمع عليا وفاطمة والحسنين عليهم السلام مع نفسه الشريفة، ولف عليهم ذلك الكساء ودعا بذلك الدعاء المقتضي للحصر والقصر بأن أهل بيته إذ ذاك ليس إلا من شملهم الكساء لذلك رد على أم سلمة رضي الله عنها لما قالت: وأنا من أهل بيتك يا رسول. قال: بلى إنك على خير. قالت: فلو قال نعم لكان أحب إلي، وقد ذكر الحاكم رحمه الله تعالى، والإمام القاسم بن محمد عليهما السلام في مقدمة الاعتصام، والإمام المهدي عليه السلام في الغايات، والمنصور بالله عبد الله بن حمزة، والمنصور بالله الحسن عليهم السلام وغيرهم من أئمتنا عليهم السلام كثيرا من روايات هذا الحديث وطرقه، وذكره من المخالفين ابن حجر في الصواعق المحرقة وغيره من المخالفين بحيث يعلم من بحث تواتر هذا الحديث، فكان فعله صلى الله عليه وآله وسلم صارفا للآية عن ظاهرها ومبينا لمراد الله عز وجل منها وقد قال تعالى : {لتبين للناس ما نزل إليهم} [النحل:44].
ومما يدل على ذلك من السنة قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض "، فجعلهم صلى الله عليه وآله وسلم قرناء الكتاب وأمننا مع التمسك بهما من الضلال وأخبر أنهما لن يفترقا، فيجب أن يكون كلما قاله آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم حقا لموافقته الكتاب وعدم مفارقته إياه فثبت بذلك أن قولهم حجة، وهذا الحديث أيضا متواتر ورواياته وطرقه مذكورة في بسائط الفن منقولة عن الموالف والمخالف.
Page 281