Kashf al-ghumma
كشف الغمة
تزعمون أن من قتل منكم دخلها؟ أفلا يبرز إلي رجل؟ فقال علي: أنا له يا رسول الله، فقال له: إنه عمرو، فسكت، ثم نادى عمرو فقال @HAD@ :
ولقد بححت من النداء بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المشجع موقف القرن المناجز [1]
وكذاك إني لم أزل متسرعا قبل الهزاهز [2]
إن الشجاعة في الفتى والجود من خير الغرائز
فقال علي (عليه السلام): أنا له يا رسول الله، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): إنه عمرو، فقال: وإن كان؟
فأذن له فخرج إليه وقال (عليه السلام) @HAD@ :
لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيه وبصيرة والصدق منجا كل فائز
إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهز [3]
ثم قال له: يا عمرو، إنك قد عاهدت الله أن لا يدعوك رجل من قريش إلى إحدى خلتين إلا أخذتها منه، قال له: أجل، فقال له علي: فإني أدعوك إلى الله ورسوله والإسلام، قال: لا حاجة لي بذلك، فقال: إني أدعوك إلى النزال، قال: لم يا ابن أخي؟
فو الله إني ما أحب أن أقتلك، فقال له علي (عليه السلام): ولكني والله أحب أن أقتلك، فحمى عمرو [4] ونزل عن فرسه ثم جاول [5] عليا ساعة، فضربه علي (عليه السلام) ضربة فقتله بها، وكر على ابنه حسل فقتله، وخرجت خيلهم منهزمة وعظم على المشركين قتل عمرو وابنه، فقال علي (عليه السلام) والصلاة @HAD@ :
أعلي تفتخر الفوارس هكذا
عني وعنهم خبروا أصحابي
اليوم يمنعني الفرار حفيظتي
ومصمم في الرأس ليس بناب
إلى ابن ود حين شد ألية
وحلفت فاستمعوا إلى الكذاب
Page 203