971

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

قال: "وسن أنه من اغتصب أرضا فيها نخل وشجر فأثمرت النخل والشجر فاستهلكه أو استهلك في يده؛ فهو ضامن لتلك الثمرة فيما يمكن المثل، والقيمة فيه فيما لا يمكن المثل فيه". وهذا موافق فيما قال ما كان يكال /725/ أو يوزن عند أصحابنا فيه قولان: قال قوم: يرد مثله. وقال آخرون: له الخيار إن شاء المثل فله، وإن شاء قيمة ذلك يوم استهلكه، والذي لا يمكن فيه المثل فالقيمة عليه.

وقال: "وكذلك إن استهلك النخل والشجر بخيانة منه عليه بقلع أو قطع، أو استهلك ذلك في يده بغير خيانة؛ أنه ضامن لقيمة ذلك والأرض لربها". فقد وافق هذا القول؛ لأنه من هلك في يده مال لغيره بتعمد ضمن بلا خلاف بين المسلمين.

وقال: "وسن أنه من اغتصب أرضا فغرس فيها غرسا من نخل أو شجر، ثم جاء رب الأرض فاستحق أرضه أن له أن يأخذ أرضه ويقول للغاصب: اقلع ما لك فيها، وليس لعرق الظالم حق"، وهو هذا عرق الظالم، "وكذلك البناء في الأرض" قال. وهذا يوافق قول بعض المسلمين، "وعلى الغاصب قيمة ما نقص من الأرض إن كانت نقصت"، فأما قول أكثر أصحابنا من أهل عمان: إن الزرع لرب الأرض، وكذلك النخل والشجر هو لرب الأرض؛ لأنه لا عرق ولا عرق لغاصب.

وفي قوله: "هو ليس لعرق الظالم حق" يدل على ما قلنا: إنه لا حق له فيما غرس وبنى في أرض غيره، إلا أن بعض أصحابنا قال: يعطى الغاصب قيمة النخل يوم فسلها في الأرض، وكذلك قيمة الشجر يوم غرسه، يعطى قيمة ذلك ليس فيما زاد في أرض من اغتصب منه؛ لأنه لا عرق ولا عرق لمغتصب بالسنة، ولا لعرق الظالم حق؛ فوجب الأخذ بذلك، إنما له قيمة ما وضع يوم وضعه في الأرض وغرسه وذلك لصاحب الأرض.

Page 53