970

Jāmiʿ Abīʾl-Ḥasan al-Basiyawī jadīd

جامع أبي الحسن البسيوي جديد

مسألة: [في أحكام الغصب] قال: "وسن رسول الله ^ أنه من اغتصب شيئا من الحيوان كائنا ما كان من البهائم أو من ولد آدم فزاد في يد الغاصب ونما في يده ثم جاء /724/ المغصوب فاستحق ذلك؛ فهو له بزيادته ونمائه، لا عناء للغاصب ولا مؤونة". وقد وافق في هذا؛ لأنه لا عرق لغاصب وماله أتلفه؛ فلا يلزم له شيء، والمغصوب لربه؛ لأن الغاصب عليه في كل حال رده، فصح ما رواه في معناه عند فقهائنا.

"قال: وسن أنه إن جاء المغصوب وقد نقص المغتصب في يد الغاصب وهو من خيانة يده، أن المغصوب يأخذه ويأخذ من الغاصب ما أنقصه". وقد صح هذا أنه يوافق قول كثير من أصحابنا.

قال: "وسن أنه إن تلف شيء من ذلك في يده بموت أو خيانة فهو سواء، وهو ضامن لقيمته". وهذا قول عليه كثير من الفقهاء، وأعدل القول فيما اختلفوا فيه أن لربه على الغاصب أفضل قيمته يوم غصبه أو يوم استهلكه.

قال: "وسن أنه ما كان في يدك من الحيوان من نماء أو زيادة في النتاج والأولاد أن ذلك كله للمغصوب منه بزيادته ونمائه، ولا شيء للغاصب من نفقة ولا مؤونة". فقد وافق هذا القول أن المغصوب لربه وزيادته له، وعلى الغاصب في كل حال رده بزيادته، ولا عرق له بالسنة؛ فوافق ما رواه أنه سنة.

قال: "وإن تلف من ذلك شيء بعد نمائه وزيادته؛ فالغاصب ضامن لقيمته على ما وصفت". وهذا القول منه صواب يوافق الحجة؛ لأنه لربه بزيادته، فإن أتلفه أو تلف في يده ضمنه وقيمته يوم تلف في يده؛ لأن تلك الأولاد للمغصوب منه، ولم يحدث للغاصب فيها حق يبرئه من الضمان الذي ضمنه.

فأما إن تلف المغصوب الأول؛ فإن لربه أفضل قيمته يوم اغتصبه أو يوم أتلفه. وفي بعض قول أصحابنا: إن الزيادة والأولاد إن تلف في يد الغاصب، ثم استحق الحيوان المغتصب؛ أنه لا ضمان على الغاصب في تلك الزيادة. وقال آخرون: عليه ضمان ذلك لربه.

Page 52